رغم التضييق والتطويق، بل والاعتقال الذي طال خمسة منهم قبل إطلاق سراحهم، نظم آلاف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد مسيرة وطنية حاشدة، زوال يومه الأربعاء 29 يناير 2020 في قلب مدينة الدار البيضاء.

وقد بدأ توافد الأساتذة من مدن المغرب المختلفة صباح اليوم، كما لوحظ تطويق كبير للشوارع والأزقة وإنزال مكثف لمختلف قوات الأمن بإزاء الأزقة المحادية لساحة النصر بدرب عمر وسط العاصمة الاقتصادية.

وفي حدود الثانية عشرة والنصف انطلقت فعاليات المسيرة، برفع اللافتات والشعارات المدافعة عن مطالب أساتذة التعاقد في الوظيفة العمومية؛ إذ جددوا رفضهم لما أسمته الوزارة “التوظيف الجهوي”، وشددوا على أنهم يعيشون “واقعا مرا تتكرس فيه الهشاشة وتُمس فيه كرامة الأستاذ” وهو ما ينعكس سلبا على المدرسة المغربية بكافة مكوناتها وعلى رأسها التلميذ.

غير أن السلطات الأمنية قامت بتطويق المسيرة بحزام أمني، فمنعت الأساتذة من المضي في مسيرتهم وفق المسار الذي حددته تنسيقيتهم، كما قامت بدفع المشاركين بقوة لثنيهم عن الاتجاه صوب شارع محمد السادس. وقد تم لاحقا اعتقال خمسة أساتذة متعاقدين ونزع لافتة من المشاركين، ليقرر المحتجون الاعتصام إلى حين إطلاق سراح زملائهم، وهو ما تم.

المسيرة التي نظمتها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ودعمتها إطارات نقابية بينها القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، رفعت شعارات من قبيل “لا لا ثم لا.. للتعاقد المهزلة”، “اليد في اليد يا أستاذ الحرية يا أستاذ الكرامة.. الانتصار في هذه المعركة”، “علاش جينا واحتجينا.. التعاقد ليما بغينا”، “مامفكينش مامفيكنش.. الحرية مامفيكنش، الكرامة مامفيكنش”، “صامدون صامدون.. صامدون صامدون.. درب النضال نحن عليه سائرون”، “لا حقوق لا قوانين.. باش حنا.. لا سلام لا سلام لا استسلام.. المعركة نضالية إلى الأمام”… وغيرها من الشعارات التي تحمل هموم ومطالب هذه الفئة من الأسرة التعليمية.

طالع أيضا  فوج 2019 ينضم إلى أساتذة التعاقد في وقفة بوجدة وسط حصار أمني