ليس الإيمان وجوائز الإيمان وكمال الإيمان ومراتب الإحسان حكرا على الرجال. فالشابة التي نشأت في عبادة الله كالشاب تُجزى بما يجزَى به، وكذلك المؤمنتان إن تحابتا في الله اجتمعتا على ذلك وتفرقتا عليه. وكذلك المرأة إن دعاها رجل إلى الحرام فقالت إني أخاف الله. وكذلك المتصدقة، والذاكرة الباكية.

يذكركِ ربُّك أيتها المؤمنة الكاملة الإيمان، المحبةُ لأخواتها في الله محبة مشتقة من حب الله ورسوله. محبة أعطيتِ عليْها براهين نصر دين الله حين خذله الناس، وأعطيت عليها شواهد الثبات حين تخاذل الناس، وأعطيت عليها حجج البذل في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله، واحتضان أخَواتكِ في الله في الضراء والسراء.

تُذكرين إن شاء الله وسَمتْ بِكِ همة، وألحقتك بالسابقات سابقتُـك عند الله تعرفينها من يقين في قلبك، وإرادة فاعلة، واستقامة، ومواظبة في طلب كمالِك.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى يوم القيامة: أيْنَ المتحابون بجَلالي؟ اليومَ أظِلُّهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي». أخرجه مسلم والإمام مالك في الموطإ عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وعن مُعاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: المتحابون بجلال الله يكونون يوم القيامة على منابِرَ من نور، يغبطهم أهل الجمع». أخرجه الترمذي بسند صحيح. وروى أحاديث في هذا المعنى أبو الدرداء، وعبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت، وأبو هريرة، وأبو مالك الأشعري رضي الله عنهم. فالبشرى العظيمة كانت معروفة عند الصحابة مذكورة.

إن لله عز وجل أولياءَ….

تتمة كلام الإمام من تنوير المؤمنات تجدونه على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  المؤمنة وطلب الكمال الإيماني والخلقي (2)