حجزت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء 21 يناير، ملف صاحبي البيت المشمع الدكتورين دازين وحسيني للتأمل والنطق بالحكم لجلسة 28 يناير 2020.

وقد عرفت جلسة اليوم مرافعات عديدة للمحامين في موضوع النازلة المتعلق بتشميع بيت الطبيبين بتاريخ 05 فبراير من السنة الفارطة، بدون سابق حكم قضائي بل بمقتضى قرار إداري تعسفي مجانب للصواب جاء معيبا من حيث الاختصاص ومن حيث الشكل ومن حيث السبب، كما جاء مخالفا للقانون وبه انحراف في استعمال السلطة.

وفي نفس السياق نظمت لجنة مناهضة تشميع البيوت وقفة احتجاجية حاشدة أمام المحكمة، تضامنا مع صاحبي البيت المشمع بالدار البيضاء، وذلك قبيل انطلاق جلسة اليوم في الملف المثار أمام المحكمة، بعد الطعن الذي تقدم به المتابعان ضد الحكم الابتدائي الصادر غيابيا في حقهما بدعوى “البناء بدون ترخيص”، والقاضي بالحكم على كل واحد منهما بأداء غرامة مالية قدرها 100.000 درهم وهدم البناء المخالف.

والغريب في الأمر أن الحكم المذكور صدر في غيبة المتابعين ودون استدعائهما وبعد أول جلسة انعقدت بتاريخ 19/03/2019، والتي لم يدرج الملف في جلسة غيرها إلا للنطق بالحكم.

الوقفة التي تم تنظيمها ظهر يومه الثلاثاء 21 يناير، عرفت حضورا نوعيا وقويا لأصدقاء الدكتورين ولأعضاء لجنة مناهضة تشميع البيوت ولأعضاء وقيادات محلية في جماعة العدل والإحسان.

ورفع المحتجون شعارات ولافتات منددة بالمحاكمة الصورية المفتعلة، التي يراد من خلالها التغطية على فعل تشميع البيت الخارج عن القانون والمساطر والأحكام القضائية والمستند فقط إلى قرارات السلطات الإدارية. ومن اللافتات التي تم رفعا “السكن حق مكفول”، “ماتقيش داري”، ومن الشعارات “هذا عيب وهذا عار.. بيتنا محاصر.. بيوتنا في خطر”، “في مغرب الحريات.. المحاكم بالتعليمات.. القضاء بالتعليمات”، “المحاكم هاهيا.. والعدالة فينا هيا”.

طالع أيضا  ويستمر التضييق على العدل والإحسان للعشرية الرابعة

وفي كلمة باسم لجنة مناهضة تشميع البيوت قال عضو اللجنة نورالدين الرياضي بأن اللجنة تتكون من عدة هيئات سياسية وحقوقية وجمعوية جاءت “للتضامن مع مواطنين تم تشميع بيوتهم”، وتم “ضرب حق من الحقوق الأساسية وهو حقهم في الملكية”.

ولاحظ أن الدولة وعوض أن تحافظ على دورها باعتبارها دولة لجميع المغاربة، تحولت إلى “خصم سياسي يستعمل قوته من أجل قمع مواطنين لأنهم ينتمون لتيار سياسي معارض”. وشدد على أن “المخزن ماشي عبقري وماشي قاري.. هذا مخزن ديال التعليمات والتليفونات”، وأنهى كلامه بالتأكيد على أن اللجنة ستواصل النضال كي “يدخل المعنيون إلى بيوتهم وكي يعوضوا عن كل هذه المدة التي حرموا فيها من منازلهم”.

أما المناضلة الحقوقية السعدية الولوس فاعتبرت أن “المغرب ليس بخير”، وقالت بأنه تريد أن تشرح “لمن هم خارج المغرب ويرون أنه بخير، لا ليس بخير”؛ معددة جملة من أسباب حكمها هذا.

واسترسلت موضحة “في المغرب يتم منع الناس من التعبير كيفما شاؤوا، يمنع الناس من كتابة ما يريدون”، ولاحظت أيضا أن “البيوت المشمعة يملكها أناس أمثالنا فقط عندهم توجه معين وهذا اختيارهم، تم إخراجهم من بيوتهم وتشميعها دون أدنى تفسير، فقط التعليمات وهذا ينافي دولة القانون”.

ختمت كلمتها بالقول “نحن اليوم هنا لنقول لا لهذا التشميع وأرى أن آذان المسؤولين صماء! انظروا للمغرب الذين يسوقونه كبلد قانون، لا ليس بلدا قانون بتاتا ما دام هناك هذا النوع من المنع”.