تحت زخات أمطار قوية تعالت أصوات الأساتذة المرسبين، الذين خاضوا وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان يوم الأحد 19 يناير 2020 على الساعة الرابعة مساءً، وذلك في الذكرى الثالثة لما أسموه بالترسيب التعسفي الانتقامي.

ولا زال الأساتذة المتدربون المرسبون يتهمون الدولة بإخفاء محضارهم، ونقض الاتفاق الذي وقعوه مع الدولة في 13 أبريل 2017، والذي كان يقضي بإلزام الوزارة توظيف فوج المتدربين كاملاً ودفعة واحدة، إلا أن الأساتذة فوجؤوا بتاريخ 19 يناير 2017 باستهداف مجموعة من قيادات التنسيقية وحجب أسمائهم من لوائح الناجحين بلغ عددهم 150 أستاذاً وأستاذةً.

الوقفة عرفت إلقاء الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي عبد الرزاق الإدريسي كلمة بإعتباره أحد الموقعين على محضر 13 أبريل، حيث أكّد على أن قرار الترسيب “قرار انتقامي بئيس، المراد منه ترهيب وتخويف كل من أراد أن يرفع رأسه نحو الأعلى في بلدنا ويحتج ويطالب بالحقوق”، معتبراً ما حصل “جريمة في حق أبناء الوطن”، وشدد على أن الاستهداف السياسي والانتقام لن يزيد القطاع إلا احتقاناً، موضحا أنهم سيطرحون الملف مجدداً وبقوة في اجتماعهم مع الوزارة يوم الأربعاء 22 يناير 2020.

الأستاذ المرسب عادل طناني ألقى بدوره كلمة شكر فيها كل الإطارات الحاضرة وحيى فيها صمود الأساتذة المرسبين والأستاذات المرسبات، وذكّر بمسار الملف الذي خاض فيه فوج استثنائي من الأساتذة والأستاذات محطات نضالية استثنائية “أركعت المخزن وأجبرته على الجلوس إلى طاولة الحوار” يضيف طناني. وبعد الحوار تنازل فوج الكرامة واختار اجتياز المباراة شريطة توظيف الفوج كاملاً، في إطار الحرص على مصلحة المدرسة العمومية، لدرجة أن هذا الفوج الوحيد الذي اضطر اجتياز هذه المباراة، فلم يسبقه إليها أي فوج ولم يجتز بعده أحد هذه المباراة، واختار المخزن، يتابع طناني، هذه المباراة لتكون “بمثابة فخ لكسر شوكة هذا الفوج”.

طالع أيضا  الأساتذة المعتصمون يخوضون معركتهم إلى آخر رمق تحت شعار "نجوع من أجل كرامتنا"

وأعلن طناني في الأخير تشبت الأساتذة المرسبين بحقهم كاملاً غير منقوص، مشدداً على أنهم لم ولن يتنازلوا مهما طال الزمن.