عبّر بوبكر الونخاري، الكاتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، عن امتعاضه الشديد من تغول العقلية الأمنية وتمددها إلى مستويات غير مقبولة، حتى “ما عادت الدولة قادرة على التجاوب مع مطالب الناس وتعبيراتهم إلا من خلال القمع والمحاكمات”، وأردف في تصريحه لموقع الجماعة.نت أن الدولة كانت تقمع وتسجن الشباب الذين خرجوا للاحتجاج أو التظاهر قبل 2019، لكنها اختارت هذه السنة أن تهجم على حرية الرأي والتعبير وتخنقها حتى في الفضاء الرقمي.

عضو اللجنة الوطنية من أجل الحرية للصحفي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير قال أنه قد “كررنا باستمرار أن الاستبداد مُكلّف للجميع، وأنه سبب لإهدار الفرص، وها هو يجتهد كل يوم ليثبت هذا الكلام بافتعال المحاكمات وإدمان انتهاك الحقوق”، معتبراً أن “المقاربة الأمنية لم تنفع سابقا في وأد ديناميات المجتمع الاحتجاجية”، وهي بالتالي يضيف الونخاري “لن تنفع اليوم”.

القيادي بجماعة العدل والإحسان أكد أن المقاربة الأمنية تؤشر فقط “على ضيق اختيارات السلطة وانحسارها، وانهيار كل الوعود المعسولة التي روجت لها دون أن يلمسها الناس في معيشهم”، مشيراً إلى أن الأوطان لا تبنى بالقمع ولا تبنى بالمضايقات، بل لابد من تحقيق مطالب الشباب.

الناشط أقرّ أن وضعية الشباب المغربي اليوم صعبة، فأصحاب الوظائف القارة منهم يهاجرون، فما بالك ببقية الشباب لو فتحت لهم الحدود، فهم “في حاجة إلى من يبعث لهم رسائل أمل”، بدل اعتقالهم وملاحقتهم فقط لمجرد تعبيرهم عن الرأي “الذي تضمنه المواثيق الدولية، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته التاسعة، والدستور المغربي على علاته في الفصل 25″، متابعاً تصريحه بالقول أن “كل تعبير عن الرأي يدخل في حرية التعبير، إلا ما عبّر عن كراهية أو عبّر بطريقة عنفية”.

طالع أيضا  هل تتحمل الدولة مسؤوليتها اتجاه وفاة عبد الله حجيلي؟

الونخاري ختم تصريحه بالحديث عن تبني اللجنة الوطنية للحملة التي أطلقها شباب على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “الحرية لولاد الشعب”، والتي تأتي حسبه في إطار “دق ناقوس التنبيه، والتأكيد على أن شباب هذا الوطن في حاجة إلى من يعتني بهم ويحل مشاكلهم ويستجيب لمطالبهم لا لمن يعتقلهم”.