اعتبر الفاعل الحقوقي البارز عبد الرزاق بوغنبور ملف “الأساتذة المرسبين” من أبرز الملفات التي تسيء للدولة المغربية، وقال بأن “الكل يقر أننا أمام ترسيب تعسفي انتقامي لفئة من الأساتذة، كان ذنبهم الوحيد أنهم ناضلوا من أجل وقف قوانين من شأنها الإساءة لقطاع التربية والتكوين الذي وبدوره يجب أن ينأى عن هذه الحسابات السياسية للدولة.”

واستنكر بوغنبور بصفته منسق المبادرة الوطنية للدفاع عن الأساتذة المتدربين المرسبين، تهرب الدولة من منح ملفات ومحاضر الاختبارات للأساتذة للاطلاع عليها، مشيراً إلى أن الأساتذة الذين قاموا بالتصحيح يؤكدون على أنهم “مرشّحون أكفاء تمّ ترسيبهم تعسّفاً بناءً على تقارير “المقدمين” !!”.

بوغنبور، وعلى هامش مشاركته في الندوة الصحفية التي نظمتها التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين يوم الإثنين الماضي لتسليط الضوء على ملف الأساتذة المرسبين منذ سنة 2017، أقر لموقع الجماعة نت بأن هذا التعامل يعد “خرقا حقوقيا من الدولة تجاه هذه الفئة وتمييزا في الوظيفة بسبب الانتماء السياسي، الشيء الذي يسيء للدولة بالدرجة الأولى”.

واستغرب تنكر الدولة للمحضر المشترك بين وزير الداخلية الحالي ومجموعة من المبادرين لطي هذا الملف، وبحضور القطاعات الحكومية المعنية والذي نص على توظيف الفوج كاملا بدون استثناء، مدينا هذه السلوكات اللامسؤولة من الدولة في زمن التغني بخطاب النموذج التنموي الجديد وخطاب البحث عن الكفاءات.

وشدّد الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن الملف يجب أن “يأخذ حجمه وأبعاده على المستوى الدولي؛ باعتبار أن الدولة المغربية مارست إقصاء تجاه فئة ناشطة وفئة ذنبها الوحيد أنها ناضلت من أجل حقها الشرعي”.

طالع أيضا  الأساتذة المتدربون يعتصمون ويحتجون أمام البرلمان تزامنا مع عرض "البرنامج الحكومي"