قال أحمد بنشمسي مدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قي منظمة هيومن رايتس ووتش أن هناك “حملة شرسة” ضد حرية الرأي والتعبير بالمغرب، والظاهر أن هناك “تطوراً نوعياً” في الحملة، وذلك أثناء حضوره بالندوة الصحفية التي عقدتها اللجنة الوطنية  من أجل الحرية للصحفي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، يوم الخميس الماضي 9 يناير 2020 بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

بنشمسي تابع في تصريحه لموقع الجماعة. نت قائلاً أن “سنة 2019 ليست هي السنة الأولى التي تم فيها اعتقال أناس عبروا عن رأيهم بكل حرية في المغرب، ولكن كان هناك منهج لاعتقال الناس بأسباب ملتوية، بمعنى أن هناك مناضلين أو صحافيين أو ناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي يعبرون عن آراء ناقدة للنظام، يتم اعتقالهم لذرائع مختلفة”. ولكن الذي ظهر في سنة 2019 وخصوصا في أواخرها، أن النظام “خرجليها نيشان” حسب بنشمسي، فلم يعد يبحث عن ذرائع أو مبررات ملتوية، بل أصبح يعتقل مباشرة بسبب تعبير الناس عن آرائهم الناقدة للسلطات، وهذا تطور نوعي.

الباحث المغربي في جامعة ستانفورد، ومدير النشر السابق للعديد من الأسبوعيات المغربية، أكد في تصريحه على أنه يمكن القول بأنه قد “سقطت الأقنعة”، يعني الآن المعركة صارت واضحة ما بين الدولة من جهة وما بين المنتقدين السلميين من جهة أخرى، لذلك بالإمكان القول -حسب بنشمسي- مع سقوط الأقنعة ظهرت ملامح المعركة، وملامح الظلم والتعسف بطريقة أوضح.

وجواباً على سؤال الموقع بخصوص ما يمكن فعله للتصدي لهاته الحملة، أجاب بنشمسي بالقول “التضامن طبعاً، التضامن مع كل الجهات الحقوقية والصحفية وكل المدافعين والغيورين على الحقوق” ودعى أيضاً إلى “التلاحم والتضامن”، معتبراً أن اعتقال عمر الراضي أعطى فرصة، لعدد من الجهات لكي تجتمع، وتشكيل لجنة واسعة سواء داخل الوطن أو خارجه. مطالبا كل هذه الجهات بأن “تواصل هذا التضامن للدفاع عن كافة معتقلي الرأي، والنضال من أجل إطلاق سراحهم جميعاً”.

طالع أيضا  مؤشر الديمقراطية: نظام الحكم في المغرب "هجين"