لفت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي، بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، إلى أن رجال المقاومة والتحرير الذين سماهم بـ “المجاهدين الحقيقيين” كان جزاء الكثير منهم الطرد والقتل.
وفي كلمة للأمين العام في مجلس النصيحة الأخير يوم الجمعة 10 يناير، نشر جزء منها في صفحته بفيسبوك؛ تساءل عن الاستقلال؟ بعدما بذله أجدادنا رحمهم الله وما بذلوه من النفس والنفيس، وحاربوا المستعمرَين الإسباني والفرنسي.
وتابع: “فهل نلنا الاستقلال حقيقة بعد هذه الدماء التي بذلت؟ وهل تحررنا بخروج المخرب وليس المستعمر؟ أين هو هذا الاستقلال الذي يراد منا أن ننعم به ونفرح به وأن نشيد به؟”.
وذهب إلى أنه مع كل ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال يوزع حديث كثير حول الاستقلال في الإعلام، وحتى خطب الجمعة، وهو ما اعتبره عبادي دافعا نحو التساؤل حول الواقع السياسي والاقتصادي والتعليمي في البلد.
وأوضح عبادي أن “التبعية المطلقة للغرب”، هي واقع الحال السياسي، وهذا ينطبق على معظم الدول العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن النظام الرأسمالي على المستوى الاقتصادي “قسم أمتنا إلى فئة تمتلك كل شيء، وفئة تفترش الثرى وتلتحف السماء”.
وبينما انتقد واقع التعليم في البلد مستعيرا العبارة التي استعملها الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله عندما قال “التعليم الكارثة”، تساءل: “هل تعليمنا يبني مواطنا صالحا وعنصرا فعالا في نفسه وأمته؟”.
واسترسل الأمين العام للجماعة موضحا أن هذا التعليم “شوه عقائدنا، وقتل فينا مشاعرنا الخيرية، وبث فينا مظاهر الفسق والفجور والفوضى الجنسية والبعد عن الله تعالى، وساق شبابنا إلى ما تسمعون وترون”.
وأضاف: “كارثة تنضاف إلى باقي الكوارث التي يرزح تحت وطأتها وطننا الحبيب”، وأشار إلى كتاب “الخنجر المسموم الذي طعن به المسلمون” لأنور الجندي، واصفا إياه بأنه “كتيب صغير الحجم عظيم الفائدة” عما يعيشه التعليم في مصر بفعل الاستعمار ولم تسلم بقية البلاد المسلمة من هذا الخراب.
تابعوا صفحة الأستاذ محمد عبادي في الفيسبوك.

طالع أيضا  عبادي في رسالة إلى مؤتمر الرواد بإسطنبول: "فلسطين أمانة في أعناقنا"