بعد محاكمة مارطونية دامت زهاء 10 ساعات، حكمت المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة بسنتين من الحبس الظالم و5000 درهم غرامة في حق الناشط عبد العالي باحماد الملقب بـ”بوذا غسان”، بسبب تدوينات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك عبر فيها عن مجموعة من الآراء والمواقف.

المحاكمة عرفت حضور العديد من المحامين من مختلف هيئات المحامين بالمغرب، ومشاركة طيف من الحقوقيين والسياسيين والنشطاء وشباب يطالبون بـ”الحرية لولاد الشعب”. ليقف الجميع على حقيقة استمرار الردة الحقوقية التي يعرفها المغرب، عبر الهجوم المخزني على الأصوات الحرة التي تغرد خارج سرب خاصة في منصات التواصل الاجتماعي.

وبالتزامن مع المحاكمة تم تنظيم وقفة احتجاجية أمام المحكمة، نددت بالاعتقال الأمني والمتابعة القضائية للناشط باحماد، كما استهجن المشاركون فيها، وبينهم قيادات محلية من جماعة العدل والإحسان، هذا التمدد المفضوح للمقاربة الأمنية والمقاربة البوليسية التي تضرب في الصميم كل حديث عن دولة المؤسسات والحق والقانون.

وتأتي إدانة “بوذا غسان” تزامنا مع الندوة الصحفية التي نظمتها اللجنة الوطنية من أجل الحرية للصحفي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، صباح يومه الخميس، كشفت فيها عن وجود أزيد من 16 حالة متابعة عرفتها الأشهر الأخيرة، طالت صحفيين ومدونين وناشطين، بهدف تكميم الأفواه ومصادرة الرأي خاصة في فضاء التواصل الاجتماعي الذي يقض نشاطه مضجع المستبدين والمفسدين.