استجابة لنداء اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، تصدرت العديد من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة عشية يومه اليوم الخميس 9 يناير 2020 أمام البرلمان، ضمن فعاليات يومها النضالي والذي اتخذت له شعار “2020 مغرب بدون معتقلي الرأي”.

وقد طالبت الوجوه الوطنية المشاركة في الوقفة بالحرية لكافة معتقلي الرأي، دفاعاً عن حرية التعبير التي تتعرض لانتهاكات جسيمة أدت إلى الزج بالعديد من النشطاء والمواطنين في السجن ومتابعة آخرين في حالة سراح.

وشهدت الوقفة تفاعلا كبيرا من طرف الحاضرين الذين رددوا شعارات من قبيل: “لا للدولة البوليسية”، و”الحرية لولاد الشعب”. كما رفعوا شارات الانتصار ووجهوا التحايا لعائلات المعتقلين الصامدة مقابل رفعهم لشارات “الزيرو” للمخزن والسلطة الفاسدة التي تنتهك الحقوق وتغتصب الحريات.

وختمت الوقفة الاحتجاجية التي دامت أزيد من نصف ساعة بكلمة لعضو اللجنة والفاعل الحقوقي البارز عبد الرزاق بوغنبور، الذي تلى البيان الختامي وأشار من خلاله إلى مدى ارتفاع وتيرة الاعتقالات في حق المدونين والنشطاء والصحفيين، وندد بتوظيف الدولة للقضاء من أجل تصفية الحسابات، كما وصف هذه السلوكات بالحملة المسعورة التي تهدف إلى ترهيب مستعملي الشبكات والفضاء الرقمي بعد احتكار الدولة لكل منصات التواصل العمومي، وأكد على أن “المخزن قد فقد هيبته وأنه في طريقه للانحدار وهو بهذه الممارسات الجسيمة يخوض حربا قذرة لعله يسترجع هيبته التسلطية المفقودة”.

وأنهى كلمته بدعوة الدولة لأن توجه اعتقالاتها لناهبي المال العام والكف عن سياسة “عفى الله عما سلف”، كما دعا كافة الحاضرين إلى التفاعل مع حملة “الحرية لأولاد الشعب”، وطالب الهيئات الحقوقية والتنظيمات النقابية إلى المزيد من الصمود وتوحيد الصفوف من أجل تشكيل جبهة وطنية للرد على هذه الانتهاكات الجسيمة.

طالع أيضا  وقفة احتجاجية وسط مدينة البيضاء تنديدا بالواقع الحقوقي في المغرب (فيديو)