واصل الدكتور عبد العلي المسؤول حديثه عن تصريف الأفعال وبنائها، وفصل القول في الحلقة التاسعة من برنامج “لغة القرآن” الذي تبثه قناة بصائر الإلكترونية، في المبني من الأفعال.
وأوضح المسؤول أن الفعل الماضي يكون بناؤه على الفتح إذا اتصلت به ألف الإثنين نحو: (الرجلان قاما)، فـ (قاما) فعل ماض مبني على الفتح لاتصاله بألف الإثنين وهو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، وأشار إلى أن ألف الإثنين عندما تتصل بالفعل الماضي يكون مبنيا على الفتح.
وتابع “يبنى على الفتح كذلك إذا اتصلت به تاء التأنيث الساكنة، نحو: (قامت، كانت، دخلت) وقام فعل ماض مبني على الفتح لاتصاله بتاء التأنيت، وتاء التأنيث لا محل لها من الإعراب. أو لم يتصل به شيء (قام زيد) قام فعل ماض مبني على الفتح”.
وقال المسئول إن الفعل الماضي يبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة (ضربوا قاموا شربوا) ضربوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو فاعل.
ويبنى على السكون، يضيف، إذا اتصلت به ضمائر الرفع المتحركة، نحو (ضربنا ضربت) فـ (ضرب) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، وتاء الفاعل ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، لأن الضمائر كلها مبنية لقول ابن مالك: (وكل مضمر له البنا يجب).
ثم وقف أستاذ علوم القرآن مع فعل الأمر، موضحا أنه يبنى على السكون إذا لم يتصل به شيء، نحو: (اضرب) وهو فعل أمر مبني على السكون. أو إذا اتصلت به نون النسوة، نحو: (اضربن) وهو مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، ونون النسوة فاعل.
ويبنى فعل الأمر كذلك على حذف النون إذا اتصلت به ألف الاثنين، نحو: (اضربا) والأصل فيها يضربان وحذفت النون في الأمر فبني على حذف النون، أو اتصلت به واو الجماعة (اضربوا) وهو فعل أمر مبني على حذف النون، أو إذا اتصلت به ياء المخاطبة نحو: (اضربِي) وهو فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بياء المخاطبة. يضيف.
وتابع: “ويبنى فعل الأمر على حذف حرف العلة في المعتل الآخر نحو: (اخشَ واغزُ وارم ِ)، اخش فعل أمر مبني على حذف حرف العلة”.
وخلص إلى أن فعل الأمر والفعل الماضي يبنيان، والفعل المضارع يعرب ما لم تتصل به نون التوكيد مباشرة أو نون النسوة”.
وتحدث الأستاذ الجامعي بجامعة فاس في برنامجه عن الفعل من حيث زمانه، موضحا أنه يكون “إما ماض أو مضارع أو أمر، وقد اجتمعت الأقسام الثلاثة في قوله تعالى: (وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) (مضارع)، (وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) (أمر) (وَكَفي بِاللَّهِ وَكِيلاً) (ماض)”.
وأوضح أن الفعل الماضي “يعرف بدخول تاء التأنيث الساكنة عليه نحو: قامتْ وقعدتْ، وقبوله لتاء الضمير مثل: “كتبتَ. كتبتِ. كتبتُما. كتبتُم. كتبتُنَّ”.
ولفت إلى الفعل الماضي لا يمكن عده كذلك إلا إذا كانت الكلمة تقبل دخول علامات الفعل الماضي عليها، وإلا كان كلمة أخرى غير الفعل.
وتابع: “إن دلت الكلمة على ما يدل عليه الفعل الماضي ولكنها لم تقبل علامته فليست بفعل ماضٍ، وإنما هي: “اسم فعل ماض”، مثل: (هَيْهَاتَ) نحو: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ) أي بَعُد، و(شتَّان) مثل: (شتَّانَ المنصف والباغي) بمعنى: افترقا جدًّا”.

طالع أيضا  المسؤول ينتقل إلى "تصريف الأفعال وإعرابها" في الحلقة الثامنة من "لغة القرآن"