عبّر مجموعة من النشطاء والفاعلين الحقوقيين عن استهجانهم لمتابعة صاحبي البيت المشمع بمدينة الدار البيضاء، بالتزامن مع تنظيم الوقفة الاحتجاجية للجنة مناهضة تشميع البيوت المشمعة بالمدينة، أول أمس الثلاثاء 7 يناير أمام محكمة عين السبع.
حيث جدّد نور الدين الرياضي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع البرنوصي وعضو لجنة مناهضة البيوت المشمعة، التضامن مع “هؤلاء المواطنين الذين خرقت حرمة بيوتهم بدون أي دواعي من غير انتمائهم السياسي”، مستنكراً ما اعتبره “أساليبا ملتوية” تلجأ إليها الدولة في محاربة المعارضين السياسيين، مضيفاً “حين تمنع خصومك السياسيين أن ينشطوا، هذا أولاً هو الخرق”، متابعاً بأننا نجد جماعة العدل والإحسان “ممنوعة، وهي التي من حقها أن تنشط بصفة عادية داخل ربوع الوطن”. وختم تصريحه بالمطالبة بتمكين أصحاب البيوت من دخولها، وإيقاف هذه المتابعة الظالمة.
أما الناشطة الحقوقية والمدنية السعدية الولوس فوصفت محاكمة اثنين من أصحاب البيوت المشمعة ب”الاستبدادي وغير القانوني”، منوهة إلى أن السلطات أخرجت، عند التشميع، “أصحاب البيوت دون إعطاء أي تفسير ودون الاستناد إلى أي أساس قانوني أو إداري”، مشيرة إلى أن تملك منزل يعد إحدى الحقوق الأساسية للإنسان.
واستطردت قائلة “ما نجده في المغرب وبالضبط في الدار البيضاء أن أشخاصا وجدوا أنفسهم خارج بيوتهم دون الالتفات لما سيقع لهم ولعائلاتهم وأطفالهم، فيجدون أنفسهم في الشارع دون تقديم أي مبررات”.
وختمت الولوس بالقول “نحن اليوم هنا كلجنة البيوت المشمعة وأيضا كعضو في الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان، نعتبر أن هذا الذي يقع خطير وغير مقبول”، متمنية أن “يستيقظ المسؤولون يوما، مع أنه مستبعد ولكن لابد من الأمل كي نستطيع العيش، ويفهمون أن ما يفعلونه غير مقبول”.
من جانبه اعتبر أحمد الشردادي، القيادي بجماعة العدل والإحسان بالبيضاء وعضو لجنة مناهضة البيوت المشمعة، أنه أتى رفقة اللجنة تضامنا مع “الأخوين الكريمين الدكتور عبد الكبير حسيني والدكتور ابراهيم دازين جراء تشميع وإغلاق بيتيهما”، مستغرباً مفاجأة الدولة لجميع المغاربة بإعلان هذين البيتين مخالفين لقانون التعمير، فلا يعقل حسب الشردادي أن يشتري أحد بيتاً وبعد 16 سنة “تأتيه الدولة لتقول إن بيتك يخالف قانون التعمير”.
وشدّد القيادي بالجماعة على أن الجميع يعرف بأن هذا الملف “سياسي بامتياز”، فهو -كما يضيف- ليس البيت الوحيد بالمغرب الذي تم تشميعه، ولكن “14 بيت داخل هذا الوطن الحبيب تم إغلاقهم وتشميعهم، لأن أصحابهم أعضاء جماعة العدل والإحسان”، وتابع بالقول أن كل المتابعين يعرفون “أن جماعة العدل والإحسان هي جزء من القوة المعارضة، من القوى التواقة للكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية”.
وختم تصريحه بالنداء من أجل رفع الظلم والحيف المسلّط على أصحاب هذه البيوت، وكذا بإنهاء سلسلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي نراها أمام أعيننا كل يوم.
يذكر أن عبد الكبير حسيني وإبراهيم دازين يتابعان أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، بعد أن حرما من بيتهما بدون موجب حق ولا سند أو حكم قضائي، بل بمقتضى قرار إداري تعسفي مر على صدوره إلى غاية اليوم 277 يوما، يقضي بإغلاق بيتيهما رفقة ثلاثة عشر قرارا إداريا صدرت في حق بيوت أخرى بعدة مدن، رابطها المشترك هو انتماء أصحابها وملاكها إلى جماعة العدل والإحسان.

طالع أيضا  باب المساجد في البيوت للبخاري يؤدي إلى تشميع البيوت وهدمها بالمغرب