أعلنت 21 هيئة نقابية وحقوقية وسياسية وجمعوية تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 11 يناير 2020 أمام ابتدائية طاطا في الساعة الخامسة مساء، “رفضا لما تعرض له الناشط المدني رشيد سيدي بابا من انتهاك وخرق لحق من حقوقه في التعبير والاحتجاج والمحاكمة العادلة”.

وأدانت الهيئات في بلاغ لها صدر صباح اليوم الحكم الذي وصفته بـ “القاسي والجائر” الصادر عن ابتدائية طاطا في حق الناشط الطاطوي، وقالت إن اعتقاله “تبعه تلفيق تهم مفبركة ضده، والحكم عليه ابتدائيا في جلسة واحدة وسريعة غابت عنها شروط المحاكمة العادلة، بالحبس ستة أشهر نافذة وتغريمه 500 درهم”.

وبررت الهيئات؛ من بينها الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان؛ ما ذهبت إليه بكون المعتقل “لم يحتج إلا على نهب ثروات المنطقة ولم يطالب إلا بحق ساكنة المنطقة في الشغل وبحقها في الاستفادة من تلك الثروات واقتسامها العادل، واعتبار احتجاجه ومطالبه مشروعة تكفلها كافة المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان وكذا الدستور المغربي”.

وأوضح البلاغ أن الاعتقال كان “أثناء تعبيره الحضاري والسلمي وموقفه الاحتجاجي ضد نهب ثروات المنطقة من طرف خليجيين”.

وعبر البلاغ عن رفضه الشديد لما قال عنه “سلوك القاضي الذي هدَّدَ سيدي بابا بالإعدام، ومن خلاله الحاضرين في الجلسة العلنية، في وقت تدعو فيه القوى الحية بالمغرب إلى أنسنة العقوبات”.

وعبر البلاغ عن تضامن الهيئات “المطلق واللامشروط مع المعتقل رشيد سيدي بابا وعائلته”، وشددت على أن هذه المحنة تهدف إلى كتمِ صوته وكل الأصوات المناضلة والمنافحة عن مطالب الفئات المهمشة بالإقليم.

البلاغ ذاته طالب المجلس الأعلى للقضاء بالتدخل من أجل الحد من هذه الممارسات التي اعتبرها مسيئة للقضاة، ضمانا للأمن القضائي لكل المغاربة دونما تمييز.

وشددت الهيئات على ضرورة الإفراج الفوري عن رشيد سيدي بابا واعتبار اعتقاله ومحاكمته باطلين بالنظر لانتفاء شروط العدالة فيهما، داعية عموم ساكنة طاطا إلى المشاركة في وقفة السبت.

طالع أيضا  فعاليات بمراكش تدين الردة الحقوقية وتدعو الدولة للالتزام بالمواثيق الدولية