دعى الأساتذة المتدربون إلى العودة للشارع من جديد، وذلك بوقفة احتجاجية وطنية يوم الأحد 19 يناير أمام مبنى البرلمان بمدينة الرباط على الساعة الرابعة مساءً، تسبقها ندوة صحفية يوم الاثنين 13 يناير، مشتركة مع النقابات التعليمية وهيئة الدعم بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على الساعة 11 صباحاً.

الأساتذة المتدربون أطلقوا حملة إعلامية وطنية يوم أمس 07 يناير، تحت شعار #لن_ننسى_ولن_نستسلم #الترسيب_جريمة_لن_تسقط_بالتقادم، معتبرين عودتهم للشارع “استمراراً في النضال من أجل إرجاع الحق لأهله، وحل جميع الملفات العالقة (تعويضات أساتذة العرفان، والمحرومون من إعادة اجتياز المباراة: أساتذة العرفان التسعة، الحوامل، أصحاب الشواهد الطبية)، وتذكيراً منا بالجرائم المرتكبة في حقنا”.

البلاغ ذكّر بما اعتبره “ذاكرة أليمة” للأساتذة المتدربين، حيث “انهالت جحافل القوات القمعية على الآلاف من الأساتذة ضرباً ورفساً” في السابع من يناير سنة 2016، وحدثت كما يضيف البلاغ “المجزرة المشهودة بإنزكان مخلفةً العشرات من الإصابات، منها 45 إصابة خطيرة، كان أفظعها ما حصل للأستاذة لمياء الزكيتي حين أصيبت في وجهها ورأسها مع كسر مزدوج في الكتف، وأُعلن حينها عن فتح تحقيق لم تظهر نتائجه بعد، رغم مرور 4 سنوات!”.

الأساتذة استرسلوا في ذكر ما اعتبروها جرائم في حقهم، فـ”في 19 من يناير سنة 2017 سحبت وزارة “التربية” الوطنية من نتائج الناجحين 150 أستاذاً وأستاذةً، من بينهم عدد كبير من المنسقين الوطنيين وأعضاء اللجان الوطنية، والعشرات منهم كانوا قيادات في التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بمختلف المراكز الجهوية”، هذا الإقصاء اعتبرته التنسيقية “جريمة” كانت أداتها “وزارة يُفترض فيها اختيار الكفاءات وإنصاف المتضررين، بدل الإنتقام من المناضلين إمتثالاً لتعليمات وزارة الداخلية”.

البلاغ أورد أن المفتشين الذين كانوا ضمن لجان إجراء الاختبارات “أقرّوا بحصول هؤلاء الأساتذة والأستاذات على أفضل النقاط، بل شهدوا بتصدّر بعضهم لوائح التميز والتفوق”، مما دفع بالوزارة كما يتابع البلاغ إلى تهريب محاضر الاختبارات وإخفائها، حتى تتستر على “جريمتها المفضوحة”.

وبسبب التدخل الوحشي في حق الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الأساتذة مطالبين بمحاضر الامتحانات أمام المركز الوطني للتقويم والامتحانات يوم 7 مارس 2017، “تعرضت الأستاذة المرسبة صفاء الزوين لحالة من النزيف الداخلي، أدى إلى إجهاض جنينها في ذكرى اليوم العالمي للمرأة. وأُعلن مجدداً عن فتح تحقيق لم تظهر نتائجه مرة أخرى، رغم مرور 3 سنوات!”.