في هذه الحلقة من برنامج “قرة العين”، يدعو الأستاذ عبد المجيد بوايور الوالدين إلى الحرص على تحفيظ أبنائهما سورة الفاتحة، لأن الطفل سيقرأ ويكرر هذه الآيات عمره كله، وسيعود أجرها وفضلها بالتالي إلى والديه كلما قرأها، لذلك عليهما أن يحرصا على أن يُحفّظا هذه السورة بأنفسهم لأبنائهم.

الخبير التربوي الأستاذ عبد المجيد بوايور فسّر في حلقته السادسة عشرة التي نشرتها قناة الشاهد الإلكترونية، بعض مضامين آيات سورة الفاتحة، معدداً أفضالها، معتبراً إياهاً جامعةً لكل معاني القرآن.

وفي آية اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم، يقول “نسأل الله أن يجعلنا على الصراط المستقيم، فهؤلاء الذين أنعم الله عليهم، من النبيّين والصديقين والشهداء والصالحين، هؤلاء كلهم تحدث عنهم الله في القرآن الكريم، ونرى لهم مواقف كثيرة عن كيف كانت علاقتهم مع أبنائهم؛ منهم سيدنا يعقوب وسيدنا نوح عليهما السلام”، ودعا الباحث الآباء إلى أن يرجعوا إلى هذه القصص ليبحثوا فيها كثيراً ويتداروسها مع أبنائهم، كي يأخذوا منها العبرة، التي اعتبرها مقدم البرنامج “قنطرة نعبر منها إلى الدار الآخرة، نعبر بها نحو النجاة”.

وعاد بوايور إلى الآية مجددا ليقول أنه عندما يقول الله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فهذا أمر علينا أن نرسخه في أبنائنا، وعلينا أن نقف عليه كثيراً، فـ”ابني أريده أن يكون من الذين أنعم الله عليهم، ولا أريده أن يكون من المغضوب عليهم أو الضالين، ونحن كذلك معهم، بالتالي علينا أن نكون حريصين، أن نوجه أبناءنا دائما هذا التوجيه الحسن”، ويضيف موضحاً أن علينا “ذكر قصص الذين أنعم الله عليهم، نتحاكاها فيما بيننا، ونبين لأبنائنا دائما هذا الخير العظيم الذي أكرمنا الله تعالى به، بأنبيائه وأصفيائه وأوليائه، لكي يكون أبناؤنا أناساً إيجابيين”.

طالع أيضا  قرة العين 14: الأولاد نعمة.. وأما بنعمة ربك فحدث

وللتأكيد أن علينا تعليم أبنائنا هذه الإيجابية، استرشد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا”، لكي يحكي مُقدم برنامج قرة العين عن أطفال سألهم عن ماذا سيفعلون إن قامت عليهم الساعة، فأجابه أحدهم قائلا سأتوب والآخر قائلاً سأذكر الله، فقال لهم “إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا إذا كان أحدنا في وقت قيام الساعة وفي يد أحدنا فسيلة بمعنى نقلة النخلة الصغيرة، وهذا يعني أن علينا أن نكون إيجابيين في هذه الحياة مهما كانت الظروف”.

هذه الإيجابية اعتبارها بوايور أمراً مهماً جداً؛ لأن “الأطفال عندما تتكلم معهم في هذه المعاني يستوعبونها وتؤثر فيهم أكثر من الكبار، لهذا علينا أن ننتبه لهذا الأمر، ونحرص دائما أن يكون أبناؤنا في الكفة الرائعة التي فيها الذين أنعم الله عليهم، ولا يكونو في المغضوب عليهم ولا الضالين، ومن المهم أن نحكي لهم من القرآن من هم هؤلاء المغضوب عليهم”.