خاطب الله عز وجل المؤمنين والمؤمنات في سورة الحجرات يعلمهم الآداب العامة بين المؤمنين والمسلمين. علمهم أولا أن لا يُقدموا بين يدي الله ورسوله، أي أن لا يشترعوا من الدين ما لم يأذنْ به الله ورسوله، وعلمهم أن يتقوا الله، وأن يغضوا أصواتهم عند النبي توقيرا وتعظيما. وأن يُراعوا حُرمته وحرمة بيته، لأن من الأعراب الجفاة الغلاظ من كان يناديه من وراء الحجرات. اخرج إلينا يا محمد!

آداب مع الله ورسوله هي القاعدة والأساس. وعن هذه القاعدة تتفرع الآداب بين المؤمنين والمسلمين فصلتها السورة تفصيلا، وكملها التعليم النبوي والتربية النبوية.

أمهات هذه الآداب في سورة الحجرات عشْرٌ:

1. أن لا نصدق فاسقاً أو فاسقة جاءتنا بنبإ حتى نتبين صحتَهُ، مخافة أن نؤذِي أحدا عن جهل وسوء ظن.

2. الاعتراف بمنة الله علينا إذْ حبب إلينا الإيمان، وكَرَّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان.

3. أن نصلح بين المؤمنين والمؤمنات في القتال والخصام.لا أن نوقد النيران.

4. أن نرعى حق الأخوة الإيمانية. وهذا إزالة يوجبها الإيمان للحواجز التي تمنع المؤمنات من التواصل والتحاب والتعاون على البر والتقوى عَبْرَ الخصوصيات التنظيمية وغضا للطرف عن الخلافات الجزئية.

5. أن لا يَسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن عند الله.

6. أن لا يَلْمِزَ بعضنا بعضا. اللمز أن يطعن بعض الناس على بعض، وأن يغتابوهم وينقصوا من قدرهم. وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ. تهديد ووعيد. نعوذ بالله.

7. أن لا نتنابز بالألقاب، فيُسمي بعضنا بعضا بأسماء لا يحبها.

8. أن نتجنب كثيرا من الظن. فالمؤمنات الكاملات والمؤمنون يسبقون حسن الظن بالله وبعباده. مع الحذر. «لستُ بالخَب ولا الخَبّ يخدعني» كلمة لأمير المؤمنين عمر. وقال عمر رضي الله عنه. «لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير مَحْمَلا».

تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  ومضات تدبرية.. الحياء أساس الأخلاق