بعيدا عن موضوع الحلال والحرام والحرية والتبعية في الاحتفال برأس السنة الميلادية. شخصيا لا أرى في هذا الرأس إلا لحظة زمنية للانتقال من مرحلة إلى مرحلة وفق تقويم زمني نعتمده في يومياتنا الوظيفية والإدارية والعمرية. لذلك فأفضل احتفال برأس السنة هو جعله محطة لتقويم الإنجازات وتجديد الخطط والأهداف. فهل كتبت خطتك الشخصية للعام الجديد 2020؟ 
الإحصائيات تقول أن 3 % فقط من الناس هم الذين يخططون لحياتهم، فهل أنت منهم؟ لنتمرد على الارتجال والسير على غير هدى، ولنضع لأنفسنا أهدافا وخطة واضحة تكون حافزا على تحقيق النجاح. 
دعوني أشارككم تجربتي.
1- حدد أهدافاً رئيسية: اجلس مع نفسك واكتب كل ما يدور في خاطرك من أمنيات وطموحات، وإنجازات وإخفاقات ومؤجلات، ثم حدد هدفاً عاما أساسيا أو أكثر واجعله ضمن نطاق العمل لهذا العام.
2- حدد أهدافاً في كل دور من أدوارك الاجتماعية وأبعادك في الحياة: روحيا، اجتماعيا، حركيا، صحيا، فكريا، ماليا… اكتب هدفاً لكل دور وإجراءات عملية لتحقيق ذاك الهدف، يمكنك الاستعانة بالأمثلة التالية :
المجال الروحي: كيف ستكون علاقتك بالله سبحانه وتعالى؟ صلاة، صيام، قرآن كريم، نوافل، ذكر، أعمال الخير.
المجال الاجتماعي: العلاقة مع الوالدين، مع الزوجة، الأبناء، الأصدقاء، الجيران، الزملاء… ما الذي ستفعله لتقوية هذه العلاقات.
المجال الفكري: تطوير الذات، الاطلاع على أفكار جديدة، اكتشاف مهارات جديدة وتطويرها. كم ستقرأ من كتاب؟ في أي مجال؟ كيف ستكون نتائج دراستك؟ شهاداتك المدرسية؟ كم دورة تدريبية ستحضر؟ …
المجال الحركي: ما الذي سأقدمه للمجتمع وللأمة من مساهمات لأجل إصلاحها، حفظ هويتها وحضارتها؟ ماذا أملك من قدرات وكيف يمكن توجيهها لأساهم في بناء مجتمع قوي ومتقدم؟ في أي مجال ستشتغل؟ دعويا، سياسيا، جمعويا، مدنيا، تطوعيا، حقوقيا، إعلاميا…
المجال الصحي: النظام الغذائي المتوازن، التربية البدنية، المشي الرياضة، الحمية، الوزن المثالي ….
المجال المالي: المال عصب الحياة كما يقال، كيف يمكن أن تزيد من دخلك؟ كيف يمكن ترشيد ما لديك؟ الاستثمار، الصدقة والزكاة، الميزانية …
من لديه تجربة أو أفكار أخرى نتطارحها للإفادة والاستفادة.
بالتوفيق للجميع.