نحن سواسية أمام الله عز وجل، فلا نحصل على الحياء حق الحياء إلا بالوحدة على أسس التقوى، ونبذ التفاخر والتظالم، وأسبابهما من زينة الحياة الدنيا.

روى الطبراني والترمذي بنحوه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر والناس حوله: «أيها الناس! استحيوا من الله حق الحياء! فقال رجل: يا رسول! إنا لنستحيي من الله تعالى! فقال: من كان منكم مستحييا فلا يبيتن ليلة إلا وأجله بين عينيه، وليحفظ البطن وما وعى، والرأس وما حوى، وليذكر الموت والبلى، وليترك زينة الدنيا«.

أرأيت عموم الحياء بين الله والناس، وبين الناس بعضهم مع بعض. إنه إقلاع عن الدنيا وزينتها، وأسباب التفاخر والتدابر، وجفاء العلاقات. المؤمن الحيي أجله بين عينيه، فهو مهتم ألا يأكل أموال الناس بالباطل (البطن وما وعى)، مهتم بفكره ألا يتيه وبحواسه وشهواته ألا تزيغ به (الرأس وما حوى)، مهتم بمصيره في الدار الآخرة فهو يتزود زاد التقوى من دنياه.

من آداب الإيمان وحيائه رحمة الكبير بالصغير، وتوقير الصغير للكبير.

ولعلو مرتبة هذه الشعبة كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها النصيب الأوفر لأصحابه.

روى الشيخان وغيرهما عن أبي سعيد قال…..

تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  الربيع النبوي يحيينا.. القرب والأدب مع رسول الله