أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد خوضها إضراباً وطنياً لمدة 6 أيام متفرقة، ينطلق بدءاً من اليوم الخميس 2 يناير وغداً الجمعة 3 يناير 2020، وكذلك أيام 28 و29 و30 و31 يناير، احتجاجاً على الاقتطاعات التي طالت أجورهم خلال الشهرين السابقين، كما دعت إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية يوم 29 يناير بمدينة الدار البيضاء.

وقالت التنسيقية في البلاغ الختامي الصادر عن مجلسها الوطني المنعقد الأربعاء 01 يناير الجاري، أن “الدولة المغربية تستمر في سياسة التجاهل منشغلة بتنزيل شعاراتها متناسية أن أساس الوطن هو التعليم”، وهي خطة انخرطت فيها الدولة حسب تعبير بلاغ التنسيقية من أجل “تكريس الجهل والأمية ومحاربة كل أشكال الوعي والتعليم الجيد”.

وأكدت التنسيقية أنها “كانت ولا زالت تدافع عن المدرسة العمومية من أجل تجويد التعليم العمومي والحفاظ على الحق في مجانية التعليم”، ولذلك استجابت للمناشدات خلال الموسم السابق حتى لا يعلن عن سنة بيضاء.

البلاغ ربط العودة للاحتجاج باتهام وزارة التعليم بخرقها كل الاتفاقيات السابقة، والاستمرار في سياسة التجاهل والعبث، حيث لم تبدي منذ بداية السنة أي رغبة أو نية حقيقية لحل الملف، لذلك قررت التنسيقية العودة إلى الشارع وخوض سلسلة جديدة من الإضرابات.

وجدّدت التنسيقية رفضها “لمخطط التعاقد”، وكذا “رفض ما يسمى بالنظام الأساسي لموظفي الأكاديميات وكل الإجراءات المتعلقة به”، مطالبةً “الدولة المغربية بإدماج جميع الأساتذة في أسلاك الوظيفة العمومية من دون قيد أو شرط”.

كما استنكرت التضييقات على الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، معتبرة إياها صادرة عن دولة “البوليس”، وليس دولة الحق والقانون، وكذا الاقتطاعات غير المشروعة و”السرقة” المتكاملة الأركان -كما سمتها التنسيقية- التي طالت أجور الأساتذة والأستاذات الذين مارسوا حقهم في الإضراب.

وفي الأخير حمّل البلاغ الوزارة الوصية المسؤولية التامة على هدر الزمن الدراسي للمتعلمين، محمّلة أيضا الحكومة المغربية المسؤولية التاريخية لما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة.

طالع أيضا  بعد التدخل العنيف ضدهم.. "أساتذة التعاقد" يضربون أسبوعا كاملا خلال مارس