هتف المئات من الحقوقيين والنقابيين والسياسيين عشية اليوم السبت 28 دجنبر 2019 أمام مبنى البرلمان تلبية لنداء “اللجنة الوطنية من أجل الحرية للصحفي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير”.

الوقفة التي عرفت حضورا مميزا للصحافيين والإعلاميين؛ صدحت فيها أصوات المحتجين مطالبة بالحرية الفورية للصحفي المعتقل عمر الراضي، ورافضة لمسلسل الإجهاز على حرية التعبير، داعية في الوقت نفسه إلى القطع النهائي مع الأساليب المخزنية الرامية إلى إخراس الأصوات الحرة والأقلام الوازنة التي فضحت ملفات الفساد.

ورفع الحاضرون شعارات تعبر عن التضامن القوي مع المعتقل من قبيل “المعتقل راسو مرفوع مامشري ما مبيوع”، و”عمر خلا وصية لا تنازل على القضية”، كما رفعوا شعارات تندد بالمحاكمات الصورية في حق معتقلي الرأي والموقف من قبيل “إدانة شعبية محاكمات صورية”، و”من أجلنا أعتقلوا من أجلهم نناضل”، و”بالوحدة والتضامن اللي بغيناه يكون يكون”…

وكانت الوقفة مناسبة للتنديد بالمقاربة الأمنية التي بسطت يدها في مواجهة المعارضين، وتربصت بأبناء الشعب المقهورين عبر استخدام القضاء آلية للانتقام، ووسيلة للتهديد والتخويف.

وكانت “اللجنة الوطنية من أجل الحرية للصحفي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير”، تأسست يوم أمس الجمعة 27 دجنبر 2019 وتضم فعاليات حقوقية وسياسية متنوعة؛ سطرت برنامجا نضاليا يبتدئ بوقفة اليوم، بهدف فضح التضييق الذي باتت تعرفه حرية الرأي في الآونة الأخيرة، بعد متابعة ناشطين إعلاميين ومحاكمتهم بأحكام ثقيلة.

جدير بالذكر أن الصحافي عمر الراضي تم إيداعه سجن عكاشة بمدينة الدار البيضاء، بعد اعتقاله يوم الخميس 26 دجنبر على خلفية عمله الصحافي ولمساندته ضحايا الانتهاكات الحقوقية، وقد تذرعت السلطات بتدوينة له في الموقع الاجتماعي “تويتر” واعتبرتها إهانة لهيئة القضاء.

طالع أيضا  لجنة دعم "الراضي" تغير اسمها ليشمل كافة معتقلي الرأي.. وتقرر مواصلة الدفاع عن حرية التعبير