الإيغور بين التكالب العالمي والقاعدة القوية
كلما تيقظت الأمة بمقوماتها وتحركت من غثائية إلى نهضة ومحبة للإسلام ونشره والحفاظ على مقدساته والذود عنها، كلما تكالب الاستكبار العالمي وجمع أوراقه، واصطف في علو دولي ليقوض من هذا الخيرية التي في الأمة والتي بشر بها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.
فبعد اجتماع هذا اللفيف -بما فيه العربي المستبد- في صفقة للقرن وفي ورشات للتخطيط لتصفية القضية الفلسطينية والمقاومة وبوصلة الأمة، نرى نفس اللفيف والاصطفاف يلتف على قاعدة قوية أخرى تزداد رفعتها وخيرتها كل يوم، أعني هنا قاعدة الأقلية المسلمة في شخص مسلمي الإيغور.

من هم الإيغور؟
الإيغور المسلمون شعب من الصين لهم تاريخ قديم وتراث إسلامي وشخصيات إسلامية وحضور ديمغرافي لا يستهان به بسبب حبهم للسنة النبوية والقرآن.

دول عربية وقعت على رسالة..
لكن اليوم في الصين تصاعد الاستكبار على الإيغوريين نتيجة تقديرات مفزعة عن هذه الأمة المسلمة، ترهب القوى المتسلطة الصينية الرافضة الديمقراطية وحقوق الإنسان بسبب تزايد انتشار الإسلام ودخول متصاعد للشعب الصيني في هذا الدين الحنيف.
ومن أجل تصفية نمو الأقلية المسلمة في الصين تمت مشاركة أنظمة ودول عربية في هذه السياسة العنصرية الإرهابية مثلما خططوا لتصفية الشعوب العربية والشعب الفلسطيني والأقليات المسلمة في أوروبا.
فوجهت بعض الدولة العربية رسالة إلى الأمم المتحدة تدعم فيها بكين، وذلك ردا على رسالة مماثلة وجهتها 22 دولة غالبيتها غربية، تهاجم فيها سياسة الصين في إقليم شينجيانغ.
بل وهنأ موقعو الرسالة الصين بإنجازاتها اللافتة على صعيد حقوق الإنسان، وصرحوا بعلمهم بالأضرار الهائلة التي تسبب بها الإرهاب والتوجه الانفصالي والتطرف الديني لكل المجموعات الإثنية في شينجيانغ.

الإمام عبد السلام ياسين وقاعدة الأقلية في الصين..
الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله برؤيته الشمولية للأحداث يعتبر أن المستكبرين خشيتهم الوحيدة هو مما يسمى “الإسلام القادم” أو ما يسمونه هم “المارد الإسلامي”، خصوصاً مقوماته وقواعده التي تبنيه وتشيده وتحتضنه، منها مثلا قاعدة السواد الأعظم من الأمة، والحركات الإسلامية الراغبة في الخير والتغيير، والفضلاء الصادقين، والشعوب الراغبة في التحرير، فضلا عن قاعدة مهمة أفرد لها فقرات وعناوين وهي “قاعدة الأقليات المسلمة”.
يقول الإمام رحمه الله عما سماها “القاعدة الإسلامية” في الصين: (في الصين قاعدة إسلامية أخذت تستعيد حريتها ونشاطها بعد هلاك الطاغية ماوتسي تونغ وإيقاف ثورته الثقافية التي ذاق منها المسلمون الأمرين. وهم أزيد من خمسين مليون نسمة. هم في الغالب يفهمون التركية لغة الأغلبية من مسلمي روسيا المتاخمين المجاورين…
… والمسلمون في الهند ذخر عظيم للمستقبل إن شاء الله) كتاب سنة الله.

طالع أيضا  اضطهاد مسلمي الإيغور يسائل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

سر قوة الأقليات المسلمة
ويبين الإمام هنا سبب تماسك قاعدة الأقليات المسلمة حضورا وقوة رغم كل صفقات التصفية والتطويع:
(في شتى أنحاء المعمور قواعد للإسلام على شكل أقليات تتفاوت تنظيما ونضجا. أقليات يقظة متحركة تحمل نفس الهم في الجملة، وتقرأ نفس الكتب، وتتنفس نفس الهواء الإيماني، وتتجاوب بدرجة ما مع الأحداث الإسلامية في العالم…) كتاب سنة الله.
هي إذن خيرية في الأمة غيرت قواعد الأمة ومقوماتها إلى قوى حاضرة صامدة فاعلة منتصرة بإذن الله رغم كل الخطط القرنية.
كل هذا باعثه وأصله نور عجزت صفقاتهم ومراكزهم الدراسية الرصدية الكشف عنه والوصول إليه، هو نور يقوي داخلنا وشعوبنا وأمتنا هو نور الوحي ورحا القرآن الذي لا زلنا ندور معه وبه حيث دار.