أصدرت مجموعة من الهيئات الحقوقية والمدنية بيانات تضامنية مع الإعلامي والناشط الحقوقي عمر الراضي، تنديداً بالاعتقال الذي طاله على خلفية تغريدة سابقة له بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، والتي أدان فيها الأحكام الاستئنافية الثقيلة في حق معتقلي حراك الريف شهر أبريل المنصرم.

لجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، وجمعية الحرية الآن، ومكتبا الجمعية المغربية لحقوق الانسان بكل من البيضاء والبرنوصي، وتنسيقية سجناء الرأي والحقوق الأساسية بسجن عكاشة، ولجنة مناهضة تشميع البيوت بالدار البيضاء، كلها أصدرت بيانات تطالب بالإفراج الفوري عن عمر، معتبرين “التضامن مع معتقلي حراك الريف وإدانة الأحكام الصادرة ضدهم ليس جريمة”.

الهيئات استغربت رفض طلب الإفراج المؤقت والمتابعة في حالة سراح، رغم توفر ضمانات الحضور وعدم وجود دواعي ومبررات الاعتقال، بالإضافة إلى تدهور صحة الراضي بسبب معاناته مع ضيق التنفس خاصة في ظل الظروف السيئة التي يعرفها سجن عكاشة.

الهيئات دعت إلى إيقاف محاكمات الرأي، و”الاعتقالات التعسفية التي تمس الصحفيين والحقوقيين والمدونين”، مع استنكار “الهجوم المتصاعد ضد حرية الرأي والتعبير وتزايد عدد المعتقلين بسبب تعبيرهم عن آرائهم المنتقدة للدولة والحاكمين”. وتم تجديد المطالبة بـ”إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومنهم معتقلي الحراكات الشعبية ذات المطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

جمعية الحرية الآن دعت إلى “تشكيل لجنة تضامن مع الصحفي عمر الراضي وكافة المعتقلين بتهمة المس بمؤسسات الدولة”، والتي سيعقد لقاؤها التأسيسي يوم الجمعة 27 دجنبر 2019 على الساعة السابعة مساء بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

يذكر أن عمر الراضي تم استدعاه واستنطاقه والتحقيق معه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء صبيحة أمس الخميس 26 دجنبر 2019، حول تدوينة انتقد فيها الأحكام الجائرة الصادرة ضد نشطاء حراك الريف، وأحالته بعد ذلك على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء والذي قرر متابعته في حالة اعتقال. وإحالته على أولى جلسات المحاكمة بنفس اليوم بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، وقد تم تأجيل القضية إلى جلسة الخميس 2 يناير 2020.

طالع أيضا  ملف الراضي إلى 5 مارس.. ووقفة احتجاجية رافضة لمحاكمة الرأي والتعبير