قررت النيابة العامة متابعة الإعلامي والناشط الحقوقي عمر الراضي في حالة اعتقال مع إحالته على جلسة مساء اليوم الخميس 26 دجنبر، في ابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، وذلك بعد أن مثل صباح اليوم أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعدما توصل أمس باستدعاء للحضور، لم يكن يعرف موضوعه.

ويتابع الراضي بتهمة “إهانة رجل قضاء”، وذلك على خلفية تغريدة سابقة له بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، والتي أدان فيها الأحكام الاستئنافية السياسية الثقيلة في حق معتقلي حراك الريف شهر أبريل المنصرم.

وقد أثارت هذه المتابعة حملة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، من طرف النشطاء والحقوقين، وتم الإطلاق هاشتاج تضامني مع الصحفي تحت وسم: #الحرية_للصحافي_عمر_الراضي.

يشار إلى أن الراضي سبق وتعرض للاستنطاق من قبل نفس الفرقة في 18 أبريل 2019 لأزيد من أربع ساعات، وتم الاستماع له آنذاك من طرف قسم الجرائم الإلكترونية لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث تركز الاستجواب حول ما تم اعتباره إهانة لشخص القاضي الذي ترأس جلسات الاستئناف ونطق بالأحكام في حق معتقلي الحراك.

وقد جاء خبر هذه المتابعة الجديدة في نفس اليوم الذي قضت فيه المحكمة الابتدائية بسطات، بأربع سنوات سجنا نافذا وغرامة 40 ألف درهم في حق “اليوتوبر” محمد السكاكي، المعروف بـ”مول الكاسكيطة”، على خلفية فيديوهاته الشهيرة التي ينتقد فيها الوضع السياسي والاجتماعي ويوجه فيها خطابا مباشرا إلى رئيس الدولة.

يذكر أن المغرب يشهد حملة اعتقالات دشنت في الأسابيع الأخيرة في حق العديد من المدونين، في إصرار غريب من السلطات على تكميم الأفواه والتضييق على حرية التعبير، حيث هوت مرتبة المغرب إلى أسفل الترتيب العالمي، إذ يحتل المرتبة 135 من أصل 180 دولة ضمن التصنيف العالمي الجديد الخاص بحرية الصحافة لسنة 2019 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود.

طالع أيضا  الراضي: وصلنا درجة احتقان لا تطاق ولابد من انفراج