قال رئيس مجلس شورى جماعة العدل والإحسان عبد الكريم العلمي بأن حال العدل والإحسان هو نفسه ما كان عليه الأمر مع مرشدها ومؤسسها الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله؛ إذ “الأمر العظيم الذي بنيت عليه الجماعة والأساس المكين الذي بنيت عليه لا يزال هو هو، فهي في طريقها الواضحة وفي محجتها اللاحبة، في خطيها المستقيمين: خط العدل وخط الإحسان”.

العلمي، وفي جوابه عن سؤال لموقع الجماعة.نت حول حال جماعة العدل والإحسان وذلك بمناسبة إحياء الجماعة للذكرى السابعة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين، فصّل في خط الجماعة التي لا زالت سائرة فيه بقوله: “فلا زال الإحسان والحمد لله في القلوب، ولا زالت الأرواح تتطلع إلى هذا الأمر العظيم، ولا زالت في وسائلها وفي أساليبها تعمل على هذا الأمر، تطلعاً إلى حب الله، تطلعاً إلى رحمة الله، تطلعاً إلى معرفة رسول الله وإلى الصلة به صلى الله عليه وسلم”، وذلك يحصل كما يضيف: “في رباطاتها، في اعتكافاتها، في مجالسها، في لقاءاتها، في كل المجالس بمختلف أنواعها”، متابعاً بقوله: “فإذاً في الجانب الإحساني لا يزال والحمد لله العطاء يتزايد، ولا يزال المدد ينمو يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة… ولا زالت المياه الطاهرة متجددة في القلوب وفي الأرواح، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا من فضله”.

أما على المستوى العدلي فيقول العلمي أن الجماعة لا تزال على ما تركها عليه الإمام المجدد رحمة الله عليه، موضحاً قوله بأننا “لا نزال على الخط الواضح والفاصل، الخط القائم في وجه الظلم والظالمين، لا يزال أمر الوقوف الصامد الثابت في وجه الفساد وفي وجه المفسدين وفي وجه الإفساد الذي يمارس على هذه الأمة، وعلى هذا الشعب لا يزال ولله الحمد هو هو، على المستوى السياسي والاجتماعي والحقوقي وعلى كل المستويات”.

طالع أيضا  الكمال الخلقي.. بلغازي تسمو بالحاضرين إلى رياض الإمام ياسين

عضو مجلس الإرشاد أضاف في ختام تصريحه أنه “رغم ما يحاك لهذه الجماعة من تعسفات، على مدى سنوات طويلة، وربما اشتد بعضها في السنوات الأخيرة بعد وفاة الإمام المجدد، وخاصة في السنوات الأربع الأخيرة، من إعفاءات، وترسيبات، وإقتطاعات من الأجور، وتشميع للبيوت”، وهي حسب العلمي “تلاوين للنظام المُحاصر والمستبد، في وجه هذه الجماعة. ولكن هذا لا يزيدها ولله الحمد إلا ثباتا ورسوخا على مبادئها، وقوة في ممارسة حقها في الكينونة وفي الوجود، وفي المساهمة في إنقاذ هذا الشعب”، معززاً كلامه بالتدليل على أن مكانة الجماعة تزداد سواء لدى المختلفين أو المؤيدين لها، فحتى المختلفون حسب العلمي مع الجماعة لهم نظرتهم على كل حال المنصفة لهذه الجماعة “ويعترفون بدورها في توعية هذا الشعب، وبدورها في المساهمة في رفع الحيف والظلم والقهر عنه”.