تناول الباحث في علم الاجتماع منير الجوري في تدوينة له بفيسبوك موضوع مسلمي الإيغور ووضعه في إطار ما قال عنه “الكراهية المنتشرة ضد الإسلام والمسلمين في العالم”.

وأوضح أن الكراهية ضد المسلمين تأخذ طابعا ممنهجا استئصاليا في دول الشرق الأقصى، وتأخذ شكل هجوم إسلاموفوبي متكرر في دول الغرب الأوروبي والأمريكي. مردفا أن هذه الكراهية تزكيها خطابات سياسية يمينية متطرفة من أعلى المستويات.

وأشار إلى أن قاموس الإقصاء والعدوانية والعنف والتمييز ضد المسلمين يغذي هذه الكراهية كما تغذيها “أخطاء عنف فادحة سقط فيها مسلمون فأعطوا للحاقدين مرتكزات لتبرير عدوانيتهم الدفينة ضد الإسلام”.

ولفت عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إلى أن ثمة استغلالا لقضية الإيغور “من طرف جهات ودول لا تحركها معاناة المسلمين”. مشددا على أنها قد تكون هي سببا فيها في أكثر من مكان في العالم.

وعزا الجوري هذا الاستغلال إلى “أسباب جيواستراتيجية في إطار من الصراع بين قوى اقتصادية عالمية”. مردفا أن هذه الدول تعودت على استغلال المسلمين في صراعاتها المصلحية، وتابع بالقول: “وبالتالي لا نستبعد أن تتحول منطقة الإيغور إلى منطقة توتر وحرب، وربما إلى عش لدبابير العنف الداعشي الذين انتهت مهمتهم في مناطق أخرى”.

وذهب أيضا إلى أن هذا الاستغلال يمكن توظيفه “ليتم تنفيس الاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي تعيشه المنطقة العربية بسبب الفساد والاستبداد، وما يلوح من إرهاصات حراك جديد فيها”.

وبالرغم من ذلك يشدد الجوري على أن التضامن مع مسلمي الإيغور “لا يمكن أن يتم تعليقه أو التخلي عنه بسبب استغلال غربي للقضية، لأن أصله سليم، وهو تضامن ونصرة للإسلام والمسلمين، وهو أيضا مسألة إنسانية ضد ما يتعرض له إنسان أعزل من جرائم بسبب عقيدته”.

طالع أيضا  د. الزهاري: ردود الفعل الباردة اتجاه حادث نيوزيلندا الإرهابي مثيرة للاستغراب

وأوضح أن القضية مسؤولية كبرى على المسلمين ومنظماتهم التضامنية الشعبية. مبرزا أن هذه المسؤولية تحتاج يقظة حتى لا ينزلق التضامن إلى دعم أجندات أخرى.

وكي لا يخرج التضامن عن سياقه يشدد الجوري على “تحري الأخبار الحقيقية من عين المكان وتوفيرها للتداول المسؤول بدل اللجوء لترويج الأخبار والصور والفيديوهات التمويهية”. مع وضع إطار عمل تكتيكي واستراتيجي لفعل تضامني إنساني وإسلامي، ممتد في الزمان والمكان، وفق رؤية واضحة بضوابط تضامنية ناجعة.

ودعا المتحدث إلى ربط القضية في تناولها؛ بالكراهية ضد المسلمين في الشرق والغرب، بما يفوت على المستغلين من بعض دول الغرب “تربصهم لتوجيه ضربة جديدة للمسلمين والركوب على دمائهم وأشلائهم لتحقيق مآربهم”.