في حلقة جديدة من برنامج “لقاء خاص” الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية، اختارت الإعلامية مريم قصور، أن تستضيف الدكتور عبد الحكيم حجوجي مدير الندوة العلمية للذكرى السابعة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، لمدارسة دوافع اختيار الأخلاق في فكر الإمام عبد السلام ياسين وسيرته وسما لإحياء ذكرى رحيله لهذه السنة، وتجلياتها في منهجه، ومكانة الأخلاق في الدين.

أكد الدكتور الحجوجي أولا أن الجماعة “دأبت منذ أن توفي الإمام المرشد منذ سبع سنوات أن تختار موضوعا لندوة تنظمها سنويا، وهي مناسبة لاستعراض ما أثله المرشد في مشروعه التجديدي واصطلح عليه بنظرية المنهاج النبوي، فقد خلف رحمه الله ذخيرة علمية تستدعي أن نفك شفراتها العلمية وأن نفتح أقفالها المعرفية. فهي مناسبة سنوية للوقوف على مفاصل هذا المشروع التجديدي الكبير الذي أثله الإمام، وكرس حياته من أجل أن تستفيد منه أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

وأرجع اختيار موضوع الأخلاق للمدارسة هذه السنة “لاعتبارات متعددة؛ أولها- أن الذكرى مناسبة لوقوف الجماعة مع ذاتها، لتقييم إلى أي حد نلتزم بما كان المرشد يوصي به في كل مجالسه من ضرورة الالتزام بمكارم الأخلاق.

ثانيها- أن الأخلاق عنوان الشعوب.. وهو موضوع كان حاضرا في الأديان والثقافات وفي مختلف المذاهب الفكرية والفلسفية؛ في الفلسفة اليونانية مع سقراط وأرسطو وأفلاطون، وفي الفلسفة الغربية مع ديكارت الذي اعتبر الأخلاق أم العلوم، ومع سبينوزا الذي ألف كتابا أسماه “علم الأخلاق” ولم يسمه فلسفة الأخلاق..” ومع أسماء أخرى بما فيها مفكرو هذا القرن ذكرهم الحجوجي، وأشار إلى أن الموضوع كان حاضرا مع اختلاف زوايا النظر، التي قد تتباعد أحيانا وقد تتقارب.

الاعتبار الثالث، عند الحجوجي هو راهنية الموضوع، بحيث أصبح “سؤال الأخلاق اليوم يطرح أكثر من أي وقت مضى، ذلك أن التحولات الخطيرة التي شهدها العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ضغطت بكلكلها على الأمم والشعوب من أجل إعادة النظر في منظومتها الأخلاقية.

طالع أيضا  القارئ عبد اللطيف فضل الله: ماتيسر من سورة الكهف

الاعتبار الرابع: أن الأستاذ ياسين رحمه الله أولى المسألة الأخلاقية أهمية بالغة، وجعلها أمرا حاسما في تربية الفرد والأسرة والمجتمع، وحاسما أيضا في تحقيق العدل للأمة، وفي الخلاص الفردي وبلوغ الفرد مرتبة الإحسان”.

وجوابا عن سؤال حول تجليات الأزمة الأخلاقية عند الفرد المسلم وانعكاساتها على الأمة الإسلامية…

تتمة نص الحوار مكتوبا على موقع مومنات نت.