تجتاح العاصمة الهندية نيودلهي موجة من الاحتجاجات، لاسيما بين طلاب الجامعة الإسلامية ضد تعديل قانون الجنسية بعدما أقره البرلمان في الأيام القليلة الماضية، ويسهل بموجبه تجنيس الأجانب من غير المسلمين الذين عاشوا خمس سنوات في الهند.

ووضع القانون الجديد الحكومة ذات التوجهات القومية الهندوسية في تناقض مع النخب الأكاديمية والمعارضة، بعدما أقر التمييز الصارخ ضد المسلمين الذين يرغبون في الحصول على الجنسية الهندية دون غيرهم.

وأفادت وسائل إعلام أن الحكومة برّرت إصدار هذا القانون بأنها تريد أن توفر ملاذا للأقليات الدينية التي تعتبرها “مضطهدة” في هذه الدول الإسلامية من أفغان وباكستانيين وبنغال، وغالبيتهم من الهندوس كما تقول الحكومة.

واعتبر ملاحظون أن الدستور العلماني الهندي الذي يعترف بالمساواة لجميع السكان الهنود، بغض النظر عن دينهم يتعارض مع هذا القانون مما يعني أن اعتماده يمثل منعطفا جذريا في حال عدم نقضه من قبل المحكمة العليا التي تقدمت المعارضة أمامها باستئناف ضده.

وأوردت صحيفة ليبراسيون الفرنسية على لسان مراسلها بنيودلهي أن حكومة ناريندرا مودي نجحت يوم الأربعاء الماضي، من خلال تحالفات وضغط على أحزاب إقليمية في تمرير هذا التشريع المثير للجدل في مجلس الشيوخ، حيث لا تتمتع بالأغلبية المطلقة، غير أن نخب الجامعات الكبيرة هم الذين يثورون اليوم ضد هذه الإهانة للأسس العلمانية في البلاد.

ولفت مراسل الصحيفة إلى أن القمع الذي قوبلت به الاحتجاجات يوم الأحد في محيط الجامعة الإسلامية بالعاصمة، أشعلت شرارة التمرد، حيث دخلت الشرطة إلى الكلية بالقوة، دون الحصول على إذن من إدارتها، وأطلقت الغاز المسيل للدموع في المكتبة وأصابت العديد من الطلاب، بينهم اثنان بعيارات نارية.

وأوضح مراسل ليبراسيون أن أحزاب المعارضة التي صوتت ضد النص في البرلمان، انضمت إلى الحركة الاحتجاجية الشعبية، حيث قادت رئيسة حكومة منطقة البنغال في كلكتا مسيرة قطعت خلالها سبعة كيلومترات يوم الإثنين، بعد أن نظم الكونغرس حشدا كبيرا لتوطيد الوحدة يوم السبت في دلهي.

طالع أيضا  صُنَّاع الإرهاب

وقد أثار القانون جدلا واسعا في البلاد، وأعلن قادة خمس ولايات فدرالية، أنهم لن يطبقوا هذا القانون، كما أعلن رؤساء وزراء ست ولايات أن القانون “غير دستوري” وليس له مكان في ولاياتهم.