انطلقت فعاليات الندوة العلمية للذكرى السابعة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، بمدينة سلا صباح يوم الأحد 18 ربيع الآخر 1441ه الموافق لـ 15 دجنبر 2019م، ندوة عنوانها “سؤال الأخلاق في فكر الإمام عبد السلام ياسين وسيرته”.

افتتحت فعاليات الندوة بتلاوة آيات بينات من القرآن الحكيم، تلاها القارئ عبد الإلاه بلقاري، ثم بسط مسير الندوة الدكتور عبد الحكيم الحجوجي أرضية ممهدة بين يدي الحاضرين، أبرز من خلالها أهم تجليات أزمة الأخلاق، التي تشي بمظاهرها الإحصائياتُ والأرقام، ويعكسها انهيار أخلاقي وتراجع قيمي على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، وعلى مستوى الأفراد والمجتمعات وما يحكمها من علاقات اجتماعية وإنسانية.  

 وقد كان الإمام عبد السلام ياسين، على وعي تام بما تمثله المسألة الخلقية في التأسيس النظري العلمي، وما تتطلبه من حيث تدبير علاقات المحيط القريب المتمثل في العائلة وذوي الرحم.  كما اعتمد منهجا واضحا في بناء الجماعة ورعاية أبنائها وبناتها بوصفهم حملة للمشروع للأمة الإسلامية وللناس جميعا، يقول موجها العاملين في الدعوة:” إن بناء الدولة الإسلامية الراشدية الثانية يريد رجالا من تلك الطينة الإحسانية القوية، وما عطاء الله لعباده شَحَّ لفراغ خزائِنِه وهو الغني الوهاب”.

تلا إلقاء الدكتور الحجوجي لأرضية الندوة، عرضُ شريط مرئي يبين محورية المسألة الأخلاقية في إرث الإمام العلمي والتربوي وسيرته؛ في معاملته لأسرته الصغيرة زوجة وأبناء، وفي علاقته مع أبناء الجماعة والمتعاطفين معها، ومع الناس أجمعين الأقرب فالأقرب.

بعد ذلك كانت المداخلة الأولى للأستاذ فؤاد هراجة، بعنوان “المسألة الأخلاقية: المفهوم والمرجعيات العلمية”، أشار فيها إلى أن “المسألة الأخلاقية عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله صناعة وحرفة ومهنة يمتهنها ويحترفها المربي صاحب التجربة الأخلاقية النوعية، صناعة تروم تغيير الإنسان في كل أبعاده، ومن ثمة تغيير الواقع”. وذلك لما للأخلاق من دور أساسي في بناء الإنسان وتحديد سلوكه وفتح آفاق سيره؛ فـ”وظيفة الأخلاق في فكر الإمام لا تنحصر فقط في تحديد ما “يجب أن نفعل”، بل في تحرير إرادة الإنسان لعله يدرك “ما يمكنه أن يفعل” وهو بلوغ الكمال الخلقي الذي لا حد له، ورأس الخلق الكامل”.

طالع أيضا  بنور الله نبصر.. في ذكرى رحيل الإمام

ولم يفت الأستاذ هرجة أن يشير إلى كون “المسألة الأخلاقية عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تستحضر واجب الوقت، وشروط الذات، وحجم التحديات، والموروث التاريخي، والآليات والوسائل المطلوبة، والآفاق المرجوة. تستحضر الإنسان في كل أبعاده، والواقع بكل تجلياته”.

تتمة تقرير الندوة على موقع ياسين نت.