سَبْعٌ مَرَرْنَ وَنَحْنُ أَوْثَقُ مَحْتِدَا ** وَأَشَدُّ إِقْبَالاً وَأَصْفَى مَوْرِدَا

وَأَجَلُّ إِيقَاناً وَأَزْكَى حِكْمَةً ** وَالرُّشْدُ يُجْلِي فِي الْمَسِيرِ الْمَقْصِدَا

فِي زَحْمَةِ الْبَلْوَى وَفُسْحَةِ رَحْمَةٍ ** كُنَّا وَلَمْ نَبْرَحْ نَعَضُّ عَلَى الْهُدَى

لَمْ تُغْرِنَا سُبُلُ التَّعَجُّلِ وَالْوَنَى ** وَالْحِلْمُ ظَلَّ فِي الِاقْتِحَامِ الْمِقْوَدَا

لَيْسَ التَّأَنِّي فِي الشِّدَادِ مُوَاتِياً ** وَالصَّبْرُ لَيْسَ لِحَازِمِينَ مُمَهَّدَا

فَالْجَهْلُ يُطْمِعُ فِي الْعَظَائِمِ رَائِداً ** حَتَّى يَحِيدَ عَنِ الْمَرَامِ إِلَى الرَّدَى

هِيَ حِكْمَةُ التَّوْفِيقِ عِنْدَ مُسَدَّدٍ ** تَخِذَ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ الْفَرْقَدَا

فِي كُلِّ سَاحٍ لاَ يُهَادِنُ ظَالِماً ** سَبْحَ النَّهَارِ مُرَاغِماً مُتَجَلِّدَا

وَاللَّيْلُ يَعْرِفُ فِي السُّكُونِ قُنُوتَهُ ** وَيَصِيرُ فِي السَّحَرِ الْمَهِيبِ الْمَسْجِدَا

سَبْعٌ مَضَيْنَ وَرَكْبُ طُلاَّبِ الْعُلاَ ** فِي مَا يُكَابِدُ لَمْ يَزَلْ مُتَوَقِّدَا

وَإِذَا تَبَعْثَرَ قَانِطٌ فِي يَأْسِهِ ** مِمَّا يَلُوحُ لِنَاظِرَيْهِ مِنَ الْعِدَا

فَلَنَا عَلَى عَمَلٍ عُيُونٌ لاَ تَنِي ** فِي الْبَذْلِ مِنْ بَرْدِ الْيَقِينِ تَرَى الْغَدَا

إِنَّ الرَّبِيعَ وَإِنْ تَثَاقَلَ خَطْوُهُ ** وَبِرُغْمِ مَنْ كَادُوا يَمُدُّ لَنَا الْيَدَا

وَالْكَوْنُ رَأْيَ الْعَيْنِ رَجَّ طُغَاتَهُ ** وَأَقَامَ زَفْرَاتِ الشُّعُوبِ وَأَقْعَدَا

وَأَحَدَّ فِيهِمْ غَضْبَةً لَنْ تَنْثَنِي ** حَتَّى تَطُوفَ بِمَنْ بَغَى وَاسْتَعْبَدَا

سَبْعٌ خَلَوْنَ وَكُنَّ مِصْدَاقاً لِمَا ** صَنَعَ الْإِمَامُ مُبَشِّراً وَمُجَدِّدَا

وَالْأُفْقُ تُسْرِجُ نُورَهُ أَجْيَالُنَا ** وَتَشِيدُ مَدْرَسَةَ السَّلَامِ عَلَى الْمَدَى

فَارْحَمْ إِلَهِي مَنْ تَرَجَّلَ صَادِعاً ** بِالْحَقِّ فِينَا مُحْسِناً مُتَعَبِّدَا

وَأَدِمْ صَلاَتَكَ وَالسَّلَامَ لَعَلَّنَا ** بِهِمَا غَداً نَرِدُ الْحَبِيبَ مُحَمَّدَا

الصادق الرمبوق

طنجة، الثلاثاء 13 ربيع الآخر 1441هـ الموافق لـ10 دجنبر 2019م

طالع أيضا  تعميم التعليم.. العجز المقيم