بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية      

القطاع النقابي- المجلس الوطني

بيان

في أجواء مفعمة بروح التحاب في الله والتعاون على نصرة المظلومين ورفع الحيف عن المقهورين، انعقد بفضل الله ومنته المجلس الوطني للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان في دورته العادية يوم الأحد 11 ربيع الآخرة 1441 الموافق لـ8 دجنبر 2019، وذلك تحت شعار: “النضال الوحدوي الجاد كفيل برفع الظلم وانتزاع الحقوق”.

وقد كان المجلس الوطني مناسبة لعرض ومناقشة مجموعة من القضايا والمشاريع بالإضافة إلى عرض وتقويم حصيلة عمل القطاع النقابي وانخراطه في مختلف الاستحقاقات النقابية والمحطات النضالية دفاعا عن حقوق الشغيلة وصونا لمكتسباتها، كما شكل الاجتماع فرصة لتشخيص الوضع الاجتماعي، وتقييم الحراك النقابي والمجتمعي اللذين تخوضهما مختلف الشرائح والفئات.

ولقد سجل المجلس ارتياحه لتطور أداء القطاع النقابي رغم الظروف الموضوعية السيئة التي يشتغل فيها. وبخصوص تقييم الوضع، سجل المجلس أن البلد يعيش أزمة خانقة متعددة المستويات، باعتراف رسمي بعد الإعلان عن فشل النموذج التنموي، وفي ظل استفحال التراجعات الخطيرة والانتهاكات اليومية للحقوق الفردية والجماعية، والتمادي في مخططات تخريب القطاعات الحيوية وضرب الوظيفة العمومية، والإمعان في تخريب أنظمة التقاعد وصناديق الحماية الاجتماعية، ومصادرة الحريات النقابية، والاستفراد بتنزيل القوانين والأنظمة الأساسية ذات التبعات الخطيرة على مستقبل البلد وفئاته المستضعفة (مشروع قانون الإضراب- مشروع قانون النقابات- القانون الإطار 17- 51 …).

تراجعات وإجراءات خطيرة تم التمكين لها وترويجها من خلال انتهاج سياسة الالتفاف والمناورة، وفرض الأمر الواقع وتكميم الأصوات الحرة والانفراد بها، والاكتفاء بتلميع الواجهات والإغراق في الشكليات، عوض التصدي الجاد للاختلالات الهيكلية ومواجهة الفساد العميق الذي ينخر البلد، وكل هذا يضع البلد تحت وقع الاحتقان الشعبي المتصاعد، والاحتجاج الغاضب المستدام.

إننا في القطاع النقابي لجماعة العدل والاحسان، إذ نستشعر حجم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الخانقة، ونعي خطورة تداعياتها، نعتبر أن الظروف التي يعيشها الوطن اليوم، أضحت تفرض علينا، أكثر من أي وقت مضى، أن نتحمل جميعا (تنظيمات نقابية وحركات اجتماعية وفعاليات نضالية، وهيئات مدنية وفضلاء وغيورين …) المسؤولية التاريخية، وأن نضطلع بالتزاماتنا النضالية من أجل التصدي لهذا النزيف الاجتماعي، والوقوف صفا متراصا أمام هذا الاستهداف الممنهج للحقوق الاجتماعية والمكتسبات التاريخية، بما يفرض ذلك من واجب التعالي على الحسابات الضيقة، وتجاوز واقع التشتت والتمزق.

فلا زلنا نصر، ولن نَملّ ندعو، بكل صدق ومسؤولية كافة شرفاء وأحرار هذا البلد الحبيب من أجل العمل المشترك دون إقصاء، والانخراط الجماعي المسؤول في المبادرات التي تروم ترشيد الفعل النضالي وبناء جبهة نقابية مناضلة وموحدة تكون نواة لجبهة اجتماعية ترفع الظلم وتسترد الحقوق المسلوبة، في أفق ذلك نعلن ما يلي:

1.      تثميننا عاليا لكل الأشكال الاحتجاجية السلمية والمعارك النضالية العادلة التي تخوضها مختلف الهيئات النقابية وتنسيقيات الفئات المتضررة المناضلة، وكذا التعبيرات المجتمعية.

2.      تحميلنا الدولة مسؤولية الالتفاف على المطالب المشروعة، والتمادي في الاستفراد بالقرارات المصيرية، وتمرير الملفات الحارقة، والتنزيل التحكمي لمشاريع القوانين والأنظمة الأساسية التي تكرس الإجهاز على الحقوق وضرب المكتسبات.

3.      دعوتنا مختلف المركزيات النقابية والنقابات القطاعية والجمعيات المهنية والتعبيرات النضالية إلى تقدير شروط المرحلة الراهنة، والتعالي عن الحسابات الضيقة عبر الانحياز الكامل والمسؤول إلى جانب المطالب الشعبية والوقوف صفا موحدا ضد سياسات التغول وتيارات الاستهداف ومناورات التشتيت والتخويف والإلهاء.

4.      إدانتنا الشديدة لاستمرار المنطق القمعي وتكميم الأفواه وتسخير القضاء للانتقام من المناضلين والمعارضين السياسيين ومصادرة حق المواطنين في التعبير والرأي وممارسة النضال السلمي.

5.      إدانتنا للإعفاءات الجائرة والترسيبات الظالمة والإقصاء من ولوج الوظائف والحرمان من الحقوق المهنية التي تنهجها أجهزة المخزن بدوافع انتقامية لمعاقبة الأشخاص على مواقفهم السياسية وانتماءاتهم الفكرية.

6.      مطالبتنا بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والمتابعين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها مجموعة من المناطق، والتي عبرت بشكل حضاري عن مطالبها المشروعة في العيش الكريم والإنصاف الاجتماعي و التنمية الحقيقية.

7.      إكبارنا لكفاح الشعب الفلسطيني الصامد في وجه آلة القمع والعدوان الصهيوني في ظل السكوت والتآمر المخزي للأنظمة العربية، وإدانتنا لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.

المجلس الوطني للقطاع النقابي