يتأكد مجددا أن أغلب المغاربة غير راضين عن مؤسساتهم السياسية التمثيلية، وذلك في دراسة أعدها المعهد المغربي لتحليل السياسات، ونشرها يوم الثلاثاء 03 دجنبر بالرباط تحت عنوان: “مؤشر الثقة وجودة المؤسسات”، تسعى إلى قياس وتحليل مستوى ثقة المغاربة في مختلف المؤسسات السياسية والاقتصادية.

فقد عبّر ما يقارب %70 من المغاربة عن قلقهم إزاء الاتجاه العام للبلاد، وحسب التقرير فهذا “يكشف عن درجة عالية من الشك والقلق لدى المغاربة فيما يتعلق بالمستقبل”، وأعربت نصف العينة من المغاربة أنها غير راضية عن الوضع الاقتصادي، إذ شارك نصف المغاربة في حملة المقاطعة، أي أكثر من عدد المغاربة الذين شاركوا في الانتخابات.

المعهد قدم النتائج الأولية للدراسة التي همت التساؤل حول مؤسسات الدولة والوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد، حيث كشفت عن علاقة متوترة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، فأزيد من %68 لا يثقون في الحكومة وكذا الأحزاب السياسية، كما يرى حوالي %74 من المغاربة أن جهود الحكومة في محاربة الفساد غير فعّالة.

فيما يثق أقل من %33 من المغاربة في البرلمان، ويرى معدو الدراسة أنه “عند النظر إلى المؤسسات المنتخبة، فإن المغاربة لديهم إحساس عدم ثقة مرتفع في هذه المؤسسات”. وعندما طُلب من المستجوبين تسمية رئيسا المجلسين (البرلمان والمستشارين) استطاع فقط حوالي %10 منهم الإجابة.

أما عن القضاء فقد عبّر حوالي %49 من المغاربة عن عدم ثقتهم فيه. وبخصوص التعليم والصحة فقد سجل تفاوت كبير بين الثقة في كل من القطاع الخاص والعام، فتبلغ الثقة في التعليم العام حوالي %48 في حين يثق %83 بالمدارس الخاصة، في حين يسجل على قطاع الصحة تدني في نسبة الثقة، حيث يثق %24 فقط من المستطلعين بقطاع الصحة العمومي، في حين يثق %73 بالقطاع الخاص.

طالع أيضا  هل المغرب في منأى عما يجري في المحيط؟