خصص الأستاذ عبد العلي المسئول حلقته الثامنة من برنامج “لغة القرآن” على قناة بصائر الإلكترونية، للحديث عن “تصريف الأفعال وإعرابها”.

واستهل الحلقة بتعريف الفعل بقوله هو “كلمة دلت على معنى (حدث) وزمان، مثل: “فهم الطالب الدرس، يفهم، افهم” هذا المعنى الذي دل عليه (فهم، يفهم، افهم) هو الفهم، ويكون هذا الحدث في الزمن الماضي (فَهِم)، أو الحاضر (يفهم)، أو المستقبل (اِفهمْ)”.

وتابع المسؤول موضحا: “لذلك كان علماؤنا يقولون؛ الفعل يدل على الحدث بمادته، وعلى الزمان بصيغته، ومادة الفعل حروفه، فمثلا عندنا الدال والخاء واللام، هذه الحروف الثلاثة إن ركبت بهذا الترتيب تدل على معنى هو الدخول. وصيغة (دخل) هي فعل، وهذه الصيغة تنصرف إلى المضي وهو الماضي، وقد يستعمل الماضي ويراد به المستقبل كقوله تعالى: أتى أمر الله فلا تستعجلوه، وقد يطلق المضارع ويراد به الماضي، وقد يطلق الأمر ويراد به الماضي أو المضارع، وكل هذا تحدده السياقات ودخول بعض الأحرف”.

والفعل يقول المسئول، إما أن يكون معربا أو مبنيا، ووضح أن فعل الأمر والفعل الماضي كلاهما مبني، أما الفعل المضارع فإنه يعرب ما لم تتصل به نون التوكيد مباشرة أو نون النسوة نحو: (يضربُ ويخشَى).

وقال إن الفعل المضارع يُبنى على السكون إذا اتصلت به نون الإناث نحو: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ، وعلى الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد المباشرة نحو: لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ.

وليشرح نون التوكيد المباشرة، أوضح أن ما قبلها يكون مفتوحا، عكس كلمة (يصُدُّنَّك) التي وقف عليها المسئول في الآية الكريمة ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك، لأنها نون التوكيد غير مباشرة لوجود الزوائد بينها وبين حرف الدال، وإن تم حذفها لضرورة علة التصريف. حيث إن الكلمة يعود أصلها إلى (يصدونَنَّك) فحذفت النون الأولى بفعل الجزم، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين، ثم أدمجت النونان المتبقيتان وبقيت معها الكلمة على صيغتها النهائية (يصُدُّنَّك).

طالع أيضا  المسؤول يفرق بين اللفظ والكلام والكلمة والكَلِم والقول في اصطلاح النحاة

وأوضح أن الفعل الماضي يبنى على الفتح إذا اتصلت به ألف الاثنين (قاما)، أو تاء التأنيث الساكنة (قامتْ)، أو لم يتصل به شيء (قام زيدٌ)، ويبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة نحو: (ضربُوا)، وعلى السكون إذا اتصلت به ضمائر الرفع المتحركة نحو: (ضربْتُ وضربْنا).

أما فعل الأمر يضيف المسئول، فيبنى على السكون إذا لم يتصل به شيء (اضربْ)، أو اتصلت به نون النسوة نحو: (اضربْن)، كما يبنى بحذف النون إذا اتصل به ألف الاثنين (اضربا)، أو واو الجماعة (اضربُوا)، أو ياء المخاطبة نحو: (اضربِي)، ويبنى كذلك بحذف حرف العلة في المعتل الآخر نحو: (اخشَ واغزُ وارم ِ).