وجد المغرب نفسه مجدداً متذيلا ترتيب تقرير دولي بحلوله ضمن آخر 5 دول في اللائحة، حيث حل التلميذ المغربي من حيث المهارات العلمية والرياضية ومهارات القراءة في المرتبة 75 من مجموع 79 دولة شملها تقرير البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ (بيسا PISA) للعام 2018، الذي تصدره منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE).

التقرير الصادم الذي رصد، عبر امتحانات تقييمية، مستويات التلاميذ المغاربة بكل من السلكين الإعدادي والثانوي، اختار عينات موزعة على مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بلغت في مجموعها 6814 تلميذا وتلميذة ينتمون إلى 179 مؤسسة.

وحصل التلاميذ المغاربة على معدلات متدنية بشكل كبير، وفق النتائج التي جرى الإعلان عنها يوم الاثنين 02 دجنبر 2019 بالعاصمة الفرنسية باريس.

الوزارة سارعت لإصدار بلاغ يحمل عرضاً تجنب ذكر رتبة المغرب، واكتفت بالقول إن المغرب قد تفوق على الدول الأربعة الأخيرة (لبنان وكوسوفو والدومينكان والفلبين)، في حين بررت المستوى الضعيف الذي ظهر به التلاميذ المغاربة بكون “تلاميذ العينة الوطنية كانوا يسايرون دراستهم وقت اجتيازهم للاختبارات الخاصة بالبرنامج”، بالإضافة إلى أن “أغلب الدول ذات الأداء الجيد كانت ممثلة بتلاميذ مسجلين بالمستوى العاشر (المقابل لمستوى الجذع المشترك) ومستوى الحادي عشر (المقابل للسنة الأولى بكالوريا)، وهي كلها معطيات تستدعي تعميق تحليل النتائج الوطنية”!

المبررات أثارت سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين علقوا على بلاغ الوزارة واستهجنوا مبرراته، فيما حمّل البعض مسؤولية هذا الفشل “للسياسات التعليمية المغربية التي أوصلتنا إلى هذه الوضعية المزرية التي يرثى لها”، دون التشكيك في قدرات التلميذ المغربي، مذكرين بالنتائج المشرفة التي حققها كثير من الشبان والتلاميذ المغاربة في مسابقات دولية ولكن بمجهودهم الفردي ومساندة آبائهم وأساتذتهم.

يذكر أن البرنامج الدولي (بيسا PISA) ينظم مرة كل 3 سنوات، ويرصد أداء المنظومات التربوية على المستوى الدولي من خلال تقييم أداء تلاميذ الفئة العمرية 15 سنة، في مجالات: القراءة والرياضيات والعلوم، وأيضا “الكفايات الكونية” كمجال جديد يضاف أول مرة.

طالع أيضا  د. حجوجي يقرأ مستجدات قضايا التربية والتعليم في حواره مع "الجماعة نت"

وقد تصدرت الصين لائحة الدول المشاركة في هذا البرنامج، تليها سنغافورة، ثم مكاو وهونغ كونغ ثم إستونيا وكندا، وقد بلغ أعلى أداء على مستوى الدول المشاركة 590 نقطة وحققه تلامذة الصين، أما أدنى معدل فقد سجل في صفوف تلاميذ جمهورية الدومينيكان الذي لم يتجاوز 336 نقطة.