أصدر المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات كتاب/ “تقرير المغرب في سنة 2018.. مغرب الاحتجاجات: فشل النموذج التنموي”، مقاربا أهم الأحداث والوقائع عن حالة المغرب من “زاوية الرفض والتصدي لمخرجات السياسات العمومية غير المنصفة”، عبر رصد “أهم أشكال ومظاهر الاحتجاج الأكثر دلالة خلال سنة 2018 ذلكم الاحتجاج الذي أضحى واقعا متجذرا في شرائح مهمة من الشعب المغربي” كما جاء في تقديم الموقع الإلكتروني للمركز.

وقد نشر المركز المغربي للأبحاث بين يدي القارئ والمهتم والمتخصص التقرير في نسخة إلكترونية، وضعها على موقعه الإلكتروني رهن إشارة الباحثين ومراكز الدراسات، ناهيك عن النسخة الورقية في المكتبات.

التقرير، الذي أشرف عليه الدكتور مصطفى شكري الباحث الرئيس وأحد مؤسسي المركز، تمتد صفحاته إلى 115 صفحة، موزعة على خمس دراسات وتقديم وخاتمة، تشمل المجالات الاجتماعية والسياسية والحقوقية والاقتصادية والجمعوية، وتركز على عنواني “فشل النموذج التنموي” و”تنامي الاحتجاجات الاجتماعية”.

وقد أكدت مقدمة الكتاب التي حملت عنوان “مغرب الاحتجاجات: فشل النموذج التنموي”: أن سنة 2018 تميزت “بتنامي ظاهرة الاحتجاج في صيغ وأشكال متنوعة؛ منها ما هو تاريخي من قبيل المسيرات والوقفات والإضرابات، ومنها أشكال تعبيرية جديدة ومتميزة كالمقاطعة الاقتصادية والاحتجاج والدعوة إليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي”. ورغم تعدد الأشكال وتنوع الصيغ والمظاهر، فإنها -تضيف المقدمة- تتوحد في انطوائها على هدف واحد، وهو “رفض السياسات المتبعة، خاصة في القطاعات الاجتماعية الحساسة كالصحة والتعليم، والدعوة إلى تبني سياسات منصفة للطبقات الاجتماعية الهشة والفقيرة، ورفض كل أشكال الريع التي توظف السلطة لجعل الثروة في متناول فئات اجتماعية بعينها”.

وفي الوقت الذي تم فيه التشديد على أننا بإزاء “تحولات حقيقية وعميقة في مفهوم الاحتجاج وتداعياته تستدعي الاهتمام، بل إزاء منظومة احتجاجية اجتماعية جديدة قد تتجاوز مربعات التأثير التقليدية”، تم التأكيد على أن الاحتجاجات الاجتماعية الآن أصبحت تضمر “طموحات سياسة مهمة”.

طالع أيضا  المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات يقدم تقريره "المغرب في سنة 2013"

ولم يفت التقرير إبراز أهمية كشف مسار تطور الاحتجاجات في مغرب 2018، والذي يكشف عن “مفارقة صارخة ومساحات تناقض واسعة بين تطورات الأحداث من جهة، وتفاعلات الدولة ومؤسسات الحكومة من جهة أخرى”، فرغم تنامي موجات الاحتجاج، وتطور أشكاله، وتنوع وسائله، واتساع مجالاته، تواصل مقدمة الكتاب التوضيح، “بقيت الدولة وفية لسياساتها العتيقة، وعلى رأسها صم الآذان والتجاهل، أو القمع والاعتقالات والمحاكمات، مما يؤكد استمرار البنية المتحكمة في تدبير مجريات السياسات العمومية على نفس النهج السابق”.

فيما يلي فهرس الكتاب:

–       تقديم: مغرب الاحتجاجات: فشل النموذج التنموي

–       تحولات الحراك الاجتماعي في المغرب، بحث في المعنى السياسي المُضْمَر/ عبد الرحمن خيزران

–       واقع حقوق الإنسان في المغرب بين كثرة الشعارات وتنامي الاحتجاجات/ سعيد بلفلاح

–       الموجة الاحتجاجية الجديدة بين الثابت والمتغير/ حسن بلا

–       المقاطعة الاقتصادية بالمغرب: قراءة سريعة في السياق والأبعاد والتداعيات/ هشام مرزوق

–       العمل الجمعوي، استمرار إرادة التحجيم والاحتواء وأطوار الاحتجاج من نوع آخر/ يوسف مزوز

–       خاتمة