بيان تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
29/11/2019  ساحة مسجد الكتبية عاصمة المرابطين مراكش


بسم الله الرحمان الرحيم سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الإسراء، الآية الأولى.
يخلد أحرار العالم في التاسع والعشرين من نونبر من كل سنة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الصابر المرابط في المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي كل تراب فلسطين، ومن منطلق عقيدة الأمة الاسلامية المستجيبة لأمر الله الدائم وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ الأنفال 72، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الكعبة” رواه الترمذي نقف هذا الموقف التضامني.


ويأتي تخليد هذا اليوم التضامني هذه السنة في سياق خطير تشتد فيه المؤامرات على الشعب الفلسطيني؛ استهدافا لحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، وزوال الكيان الصهيوني الغاصب الذي يحتل الأرض، ويقتل ويشرد الإنسان، ويبيد الشجر والحجر.
نقف اليوم لنذكر أنفسنا والعالم بالجريمة الكبرى التي يرتكبها النظام العالمي المهيمن وأذنابه في زراعة ورعاية الكيان الصهيوني السرطاني في قلب الأمة الإسلامية، مع تزويده بالسلاح والمال، ومده بمقومات الحياة للاستمرار في احتلال الأرض الفلسطينية، بل إن أمريكا قائدة هذا النظام القائم على الطغيان، تتصرف ضد كل القوانين والتشريعات الدولية، والحقوق التاريخية، وما استقر عليه الضمير العالمي الحر من كون فلسطين أرض للفلسطينيين، وليس كما يدعي الصهاينة (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)، وإمعانا في التعدي على الحقوق يعلن ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية، ويقر شرعية الاستيطان، ويخطط لتوطين اللاجئين عبر ما يسمى بصفقة القرن المشؤومة، وهناك مساع لضم الضفة الغربية، ظانا أن لن يقدر عليه أحد، لكن شعب الجبارين لا يستسلم، وما مقاومة غزة المظفرة، ومسيرات العودة المليونية منا ببعيد.

طالع أيضا  في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. الهيئة المغربية للنصرة تحيي المرابطين في أرض الإسراء


إزاء هذا الوضع الخطير فإن النظام العربي الرسمي دخل في جحر الخيانة العظمى للأمة، وقضيتها المركزية فلسطين تحت “يافطة التطبيع”، ولم يكتف المهرولون والمنهزمون من الحكام بذلك، بل إنهم يشنون حروبا ظاهرة وخفية ضد شعوبهم المتضامنة والتواقة لتحرير فلسطين، ورؤية المسجد الأقصى محررا من رجس الصهاينة المعتدين، والتضييق على النشطاء وسجنهم ومنع تضامنهم، وما وقع في أرفود من فتح الأحضان لشركة صهيونية، وفي المقابل قمع الأصوات الحرة الرافضة لهذا الفعل الإجرامي، وعلى رأسها المناضلة السعدية الوالوس، والمناضل محمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، يعد وصمة عار في جبين الدولة المخزنية، في وازدواجية مقيتة؛ فمقابل الادعاء الرسمي بنصرة القدس وفلسطين، هناك “تسامح وغض الطرف” عن الاختراقات الصهيونية للنسيج الوطني تحت غطاء السياحة والتجارة والرياضة وغيرها من المبررات الواهية.


وإننا إذ نبين هذه الحقائق التي لا تعمى عنها عيون الشعب المغربي الأبي، وساكنة مراكش المرابطين وأحرار العالم:
1- نؤكد أن التعامل تحت أية يافطة مع الكيان الصهيوني جريمة وخيانة عظمى للأمة وشعوبها وقضيتها.
2- نرفض أي مساس بحرية وحقوق المتضامنين مع الشعب الفلسطيني تحت أية ذريعة.
3- نحيي أحرار العالم الذين يتضامنون مع كفاح الشعب الفلسطيني الصابر المرابط في أرضه.
4- نهيب بالشعب المغربي الإبقاء على قضية فلسطين حية في القلوب، وتعليم الأجيال الناشئة حب فلسطين.
ومهما طال البلاء، ومهما طغى الطغاة، ومهما هرول المهرولون، ومهما ساوم السماسرة، فإن لهم موعدا لن يخلفوه فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (سورة الإسراء الآية 5).