يواصل الشعب العراقي انتفاضته التي قوبلت لحد الآن بشتى ألوان القمع والتنكيل، حيث بلغت حصيلة شهداء يوم أمس فقط، الخميس 28 نونبر، 55 شهيدا والمئات من الجرحى.

ما حذا بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التدخل، ودعوة رئيس الحكومة لفتح تحقيق، معربا عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في العراق، فيما تعالت الأصوات الشعبية والسياسية المنادية بدعوة الحكومة للاستقالة.

ويعتبر الخميس أحد أكثر الأيام دموية منذ انطلاق الاحتجاجات، فبعدما توفي المزيد من الجرحى ارتفع عدد ضحايا رصاص قوات الأمن في الناصرية إلى 34 قتيلا وأكثر من 240 جريحا حسب وكالات إعلامية، أما عدد ضحايا النجف فارتفع إلى 18 قتيلا وأكثر من 400 جريح. في حين تم توثيق مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة أكثر من 20 في بغداد جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على محتجين قرب جسر الأحرار البارحة.

يذكر أن المظاهرات اندلعت بشكل عفوي منذ بداية أكتوبر الماضي بالعديد من المدن العراقية التي تطالب بضرورة التصدي للفساد، لتعم بعدها كل البلاد، ولم يتورع الجيش ولا قوات الأمن عن فتح الرصاص الحي على المتظاهرين، حيث قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق “جينين هينيس بلاسخارت” قبل أسبوعين، أن عدد الشهداء قد تعدى 300 شخصا منذ بدء الاحتجاجات، فضلاً عن أزيد من 150 ألف جريح أغلبهم أصيب بأعيرة نارية.

طالع أيضا  هراجة: الملكيات العربية ليست بمنأى عن الربيع العربي