الأبناء هدية من الله سبحانه وتعالى، لذا وصانا ديننا الحنيف بالاعتناء بهم أشد اعتناء. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا باستقرار الينبوع العذب الذي تسري فيه كل معاني الود والرحمة؛ الأسرة. ونظرا للمخاطر الأخلاقية الجمة التي أصبحت تواجه أبناءنا في عصرنا الحالي، عنَّ لنا أن نتناول الموضوع في محورين: الأول: أسباب الانحراف عند الأولاد، والثاني: القواعد التربوية التي يمكننا اتباعها في حياتنا اليومية لتجنب هذه المخاطر.

أسباب الانحراف عند الأولاد

الابن يخفي بين طياته أسرارا إيجابية وأخرى سلبية؛ يمكن أن يكتشفها المربي من خلال أنماط معينة  من السلوك يلجا إليها للتعبير عن دواخله، فقد يسعى لجذب انتباه الآخرين وجعلهم مشغولين بقضاياه، وقد يضطر، أحيانا،  إلى الصراع من أجل السلطة والسيطرة، وقد يحاول تدبير أمره بنفسه في أوقات أخرى، وقد يصير به الأمر إلى الانتقام من خلال سعيه إلى إيلام الآخرين وإزعاجهم، فإن لم تحقق كل هذه السبل مسعاه فقد يضطر إلى إظهار العجز والفشل من خلال الاستسلام، وبهذا يكون قد أعلن ناقوس الخطر.

لذلك كان من الضروري ملاحظة سلوك الأبناء وتقييمه في سن مبكرة كي يتسنى للآباء تعديله قبل أن ينصاعوا لصحبة خطيرة تدلهم على ممارسة شتى ألوان الانحرافات الأخلاقية والسلوكية وتعينهم عليها؛ تبدأ بالتيه بين مجالسة رفقاء السوء و.. ثم تنتهي بالتطبع بقيمهم الرديئة.

هذه الحلقة المغلقة يفسرها بعض العلماء المختصين في علم النفس الاجتماعي أنها نتيجة علاقة تأثير وتأثر لاشعورية من داخل وسط اجتماعي معين. وهي أصل أصيل في ديننا الحنيف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل” رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وفي حديث آخر: “إنما مثيل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا منتنة” متفق عليه.

طالع أيضا  المبادئ الخمسة في تنشئة الطفل

وبالتالي فإن عملية التنشئة الاجتماعية هي…. تتمة المقال على موقع مومنات نت.