طالب مكتب المحاماة الدولي البريطاني “كيرنيكا 37 (Guernica37)” بتحقيق أممي في وفاة الشهيد محمد مرسي رئيس مصر السابق، وذلك بعد أن كشف في ندوة دولية تعرضه لتعذيب ممنهج.

المكتب المختص في قضايا العدالة الدولية قدم تقريراً مفصلاً عن ملابسات وفاة مرسي، حيث ذكر أن ما تعرض له مرسي داخل السجن قد يرقى إلى جريمة قتل من خلال الرفض المتوالي لمنحه الأدوية التي يحتاجها وسوء ظروف محبسه، إضافة للمعاملة السيئة التي يصفها التقرير بأنها تدخل في خانة التعذيب.

التقرير طالب أكثر من مقرر أممي، سواء الخاص بالتعذيب أو القتل خارج القانون، وكل المقررين الأمميين الذين لهم علاقة بحقوق الإنسان، بالتحرك وفتح تحقيق في هذه القضية، حيث إن قضية الرئيس مرسي وظروفها والأدلة المتوفرة تتطلب تدخلا أمميا عاجلاً.

وتعكس وفاة الرئيس مرسي، حسب التقرير، نموذجا لما يتعرض له الآلاف من المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، المحرومون من أبسط حقوقهم في المحاكمة العادلة، والذين تقدر أعدادهم بأزيد من 60 ألف شخص.

ويلح التقرير على ضرورة فتح تحقيق أممي نزيه في وفاة أول رئيس مصري منتخب، خصوصا وأن كل مطالب الأمم المتحدة للنظام المصري بالتحقيق تم تجاهلها، مؤكدا أن التحقيق الأممي يبقى “هو الطريق الوحيد لمعرفة الحقيقة لأن أي تحقيق محلي لن تكون مخرجاته تتمتع بالمصداقية”.

وقد أكد رئيس فريق إعداد التقرير ورئيس مكتب المحاماة الدولي توبي كادمان، أن دور التقرير هو “الكشف عن العديد من الملابسات التي أدت إلى وفاة مرسي، وإقناع من لا يزال لديه شك بأن الظروف التي كان يعيش فيها محمد مرسي هي التي ساهمت في وفاته”، مقدما المثال بالرفض “الممنهج” للنظام منح مرسي أدويته أو عرضه على الخبرة الطبية.

وعبر المشرف على إعداد التقرير عن تفاؤله بإمكانية إنقاذ العديد من السجناء داخل السجون المصرية، إذا تم فتح تحقيق أممي بشأن وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي.