أوصى الداعية المجاهد سيدي محمد العلوي رحمه الله في كلمة، ضمن مجلس من المجالس التي كان يعقدها الإمام عبد السلام ياسين مع أعضاء الجماعة قيد حياتهما، بتعظيم النية في كل عمل نقبل عليه، وخاصة في اللقاءات التي أخبرنا رسول الله أنه تحفها الملائكة وتغشاها الرحمة وتتنزل عليها السكينة.

ومضى قائلا “أعظمُ النية قبل اللقاء وأثناءه وبعد الخروج منه، بماذا خرجت؟ وما هو العهد الذي جددته مع الله تعالى؟ حتى تكون أعمالنا حجة لنا لا علينا”.

الأمة تنتظرنا، يقول رحمه الله، فنعلّم الناس مما تعلمنا في هذه المدرسة، ونربي الناس ونتربى معهم على سماع كلمة الحق والجلوس بين يدي ربنا رجاء وخوفا.

وأضاف عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان قبل وفاته، “نحتاج همما، نحتاج أن نروضّ قلوبنا لكي تستمع لهذه المعاني، لكي تنفذ لأعماق قلوبنا. فبأي همة دخلنا لهذه المدرسة وماذا نريد منها؟ علينا ألا نكتفي بالقعود، بل علينا أن نكون من المعلمين والأساتذة، وأن نكون حجة للإسلام”.

وزاد بلغته الصادقة التي عرف بها “أوصي نفسي وأحبابي أن نجدد العهد مع الله عز وجل، يا رب إني تبت إليك، يا رب اجعلني في هذه المدرسة من الفائزين ومن الناجحين. وفي دعاء الرابطة نلتقي بيننا، ومع الأرواح الطيبة لأنبياء الله وصالحي الأمم والصالحات من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة. والدعاء مفتاح الدخول على الله وبتجديد النية وتعظيمها نتواصى ونذكر بعضنا حتى نلقى الله وهو راض عنا، فنقيد النعم بشكرها ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ صدق الله العظيم”.

كلام الداعية سيدي محمد العلوي ينطلق في الدقيقة 29 من الشريط.

طالع أيضا  دة. مسامح: التربية الإيمانية الإحسانية مدخل جوهري لكل تغيير في واقع الأمة