استكمالا لبرنامج الجولة التي كان قد أعده عدد من الناشطين في دعم القضية الفلسطينية، المناضلين ضد التطبيع، والتي تم تعليقها بسبب اعتقال الدكتور أحمد ويحمان من وسط معرض التمور بأرفود، حيث كان يمارس حقه، إلى جانب زملائه، في التوعية بالتمور الصهيونية التي تغزو الأسواق المغربية في غفلة من الناس، قام هؤلاء الناشطون، الذين يمثلون هيئات مختلفة، بزيارة لـ”قبر الشهيد مصطفى قزيبر، شهيد فلسطين المغربي الأمازيغي، الذي استشهد في جنوب لبنان على يد جيش الاحتلال الصهيوني، وتحرر جثمانه في صفقة تبادل الأسرى، لينقل من لبنان إلى المغرب، حيث دفن بمسقط رأسه أرفود، ليبقى قبره عنوانا ومعلمة على ارتباط المغاربة بفلسطين والأرض المباركة والمسجد الأقصى” كما جاء في تدوينة للأستاذ عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

واعتبر عبد الصمد فتحي، في كلمة ألقاها في المقبرة أن “هذا القبر يشكل رمزا وعنوانا لارتباط المغاربة بالقضية الفلسطينية وبالأرض المباركة وبالمسجد الأقصى”، وأكد أن الشهيد قزيبر واحد من شهداء المغرب الذين “استشهدوا في عقود خلت، وما يزال من أبناء الشعب المغربي من هو مستعد للاستشهاد في سبيل الله من أجل القضية الفلسطينية ومن أجل الأرض المباركة ومن أجل المسجد الأقصى”.

وشدد فتحي أن هذا القبر “رمز، وعنوان لطبيعة المغاربة، ولارتباطهم واستعدادهم للتضحية والفداء من أجل القضية الفلسطينية”. وهو أيضا “رسالة إلى كل المطبعين، إلى كل الخائنين، إلى كل المتخاذلين، إلى كل البائعين والمشترين في القضية الفلسطينية، ليقول لهم إن هذا واحد من آلاف الشهداء من أجل فلسطين وبيت المقدس”.

 

وأشار إلى أن هذه الزيارة، التي حضرها الأستاذ عبد الرحمان بن عمرو وثلة من مناهضي التطبيع، كانت مبرمجة في الجولة الأولى قبل اعتقال السيد ويحمان لمدة شهر كامل واستمرار محاكمته على خلفية فضح التطبيع الرسمي بالسماح للتمور الصهيونية أن تباع في الأسواق المغربية، وتم استئناف فقرات البرنامج بعد إطلاق سراحه؛ “اعتقل الأخ ويحمان لكي توقف هذه المسيرة، نقف اليوم لكي نقول أن المسيرة لن تتوقف، وستستمر، والبرنامج مستمر، والنضال من أجل الدفاع عن فلسطين مستمر، والنضال من أجل مواجهة المطبعين مستمر، ولن يتخلى المغاربة عن القضية الفلسطينية” يقول فتحي.

طالع أيضا  بيان مسيرة الشعب المغربي: المشاركة في "ورشة البحرين" خيانة

وتوجه في آخر كلمته بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يتقبل صاحب القبر “في الشهداء، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجعله من المقربين عنده، وأن يدخله جنته، وأن يلحقنا به إن شاء الله عز وجل مؤمنين غير مبدلين ولا مغيرين، مدافعين عن فلسطين والأرض المباركة والمسجد الأقصى”.

 

يذكر أن الجولة شملت أيضا الوقوف على رمال مرزوكة “لنطهرها من دنس علم الكيان الصهيوني، الذي رفعه الصهاينة فوق رمالها خلسة من أهلها. يقف أبناء الوطن ليطهرونها بوطء العلم الصهيوني بالأقدام ثم حرقه ورفع العلم الفلسطيني بجوار العلم المغربي” حسب تدوينة أخرى لعبد الصمد فتحي.