كتب الناشط السياسي والحقوقي أحمد الشردادي عن سنة 2019 واصفا إياها بـ “سنة انتهاك حقوق الإنسان بالمغرب بامتياز”.

وعد في تدوينة له في حسابه الرسمي بفيسبوك مجموعة من الانتهاكات الحقوقية، بدءا من تشميع البيوت وإغلاقها الذي طال أكثر من 14 بيت من بيوت أبناء العدل والإحسان، من بينها بيت الدكتورين عبد الكبير حسيني وصهره ابراهيم دازين صباح يوم الثلاثاء 5 فبراير 2019 بالدار البيضاء، حيث تفاجآ يقول الشردادي بـ “إقدام السلطات المخزنية على إغلاقه في خرق سافر للمواثيق الدولية المتعلقة بحق السكن والملكية”. مرورا بالتوقيفات والإعفاءات الجائرة التي طالت الأساتذة والأطر والكفاءات التربوية المنتمية للجماعة.

وشدد على أن المواثيق الدولية تنص على عدم انتهاك حرمة المنازل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون. مردفا أن هذه القوانين لا تتدخل في منع أصحاب البيوت من استضافة من يريدون وقت ما يشاؤون، مادامت البيوت في ملكيتهم ويمتلكون وثائق الملكية من السلطات.

وأشار الشردادي إلى معتقلي حراك الريف بالسجون المتفرقة على تراب المغرب، ومعاناتهم منذ الأحكام الجائرة في حقهم والتعذيب الممنهج لهم داخل زنازين السجن كان آخرها ما تعرض له المناضل الزفزافي ومن معه، مردفا أن ذنبهم لا يتعدى الخروج من أجل مطالب عادلة ومشروعة؛ من مستشفى ودار الشباب وجامعة إلى غير ذلك من المطالب الاجتماعية الأساسية.

وأضاف القيادي في العدل والإحسان بالبيضاء في تصريح خاص لموقع الجماعة؛ أن “المغرب يعيش على إيقاع اختلالات وانتهاكات خطيرة جدا”، مسجلا استمرار سياسة تكميم الأفواه مع قمع الأصوات الحرة التواقة إلى العدل والكرامة والعيش الكريم، كما يتم مع الأقلام الحرة الذين يتابعون ويحاكمون بملفات ملفقة مثل المهداوي وبوعشرين وآخرهم هاجر الريسوني وغيرهم.

طالع أيضا  ذ. رضا: بعد تشميع بيت العائلة لجأنا للقضاء الإداري ونتمنى أن ينصفنا

ولم يغفل في تصريحه ما قال عنه “التصنت على مجموعة من الفعاليات السياسية والمجتمعية من خلال برنامج الواتساب”، كما لم يغفل ما تعرض له المناضل أحمد ويحمان على خلفية تنظيم وقفة احتجاجية بمعرض التمور بالراشيدية ضد الشركات الإسرائيلية ورفضا لكل أشكال التطبيع، من اعتقال وتعنيف ومحاكمات.

وخلص أحمد الشردادي إلى أن التراجع الخطير في مجال الحقوق والحريات بالتوازي مع نهج المقاربة الأمنية، والواقع الذي وصفه بـ “المرير” حقوقيا، يحتم على ذوي المروءات والفعاليات الحقوقية والسياسية والمجتمعية، الوقوف في جبهة واحدة ضد هذه الانتهاكات الجسيمة والتصدي لها بكل الأشكال الحضارية الرامية إلى تحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.