أدان أطر هيئة التوجيه والتخطيط التربوي التابعة للنقابات الخمس الأكثر تمثيلية الإعفاءات التعسفية في حق عدد من الأطر المغربية، خاصة المنتمية إلى هيئة التوجيه والتخطيط التربوي. والتي ينتمي أغلبها إلى جماعة العدل والإحسان.

وبينما دعا التنسيق النقابي الخماسي المشكل من UMT، CDT، UGTM، FDT، FNE الوزارة إلى التراجع عن الإعفاءات، أعلن مواصلة نضالاته ضد ما قال عنه “تراكم الحيف والتمييز وتجاهل مسؤولي التربية الوطنية تجاه الملف المطلبي للهيئة رغم الاحتجاجات المتواصلة”.

وكشفت التنظيمات النقابية في بيان لها عن عدد من الخطوات النضالية، منها إضراب وطني يومي الأربعاء والخميس 11 و12 دجنبر 2019، ووقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية يوم الأربعاء 11 دجنبر 2019.

وأعلن التنسيق النقابي من بين خطواته تنظيم مسيرة احتجاجية دهبا وإيابا بين مقري الوزارة والبرلمان مع وقفة أمام هذا الأخير، مذيلة باعتصام أمام الوزارة حتى العاشرة ليلا من يوم الأربعاء 11 دجنبر، يضيف البيان.

وطالب البيان بتوحيد الإطار (مستشارين ومفتشين) ضمن “مفتش في التوجيه أو مفتش في التخطيط” بعد التخرج من مركز التوجيه والتخطيط التربوي، معتبرا إياه بالمدخل الأساس لحل المشاكل التي تتخبط فيها الهيئة.

وتشبث البيان بضرورة إرجاع الحق في تغيير الإطار من مستشار إلى مفتش للمستشارين والمستشارات في التوجيه والتخطيط التربوي بعد الترقي للدرجة الأولى لأفواج ما بعد 2004، وذلك بتمديد العمل بالمادة 107 مكررة من المرسوم رقم 2.11.622 الصادر بتاريخ 25 نونبر 2011 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.

وفي موضوع ذي صلة بالإعفاءات؛ أشار فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين إلى الإعفاءات التي طالت مجموعة من الموظفين والمستخدمين من ذوي انتماءات معينة من مناصب المسؤولية والإقصاء من الوظيفة العمومية، بدون أي سند قانوني.

طالع أيضا  النقابة الوطنية للصحة (ك د ش) تعتبر توقيف أساتذة الطب عن العمل "خطأ جسيما" ينبغي التراجع عنه

وقال نبيل الشيخي عن حزب العدالة والتنمية في كلمته، متحدثا عن لجوء السلطات إلى الإعفاءات في ظل دستور 2011 إن ذلك “أمر لا يستساغ”.

وانتقد الشيخي بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية 2020 عرقلة الإدارة للعمل الجمعوي، مشددا على أن رفض الإدارة منح الوصولات المؤقتة والنهائية لعدد من الجمعيات، بالرغم من احترام المساطر القانونية المطلوبة “مسا صريحا بحرية تأسيس الجمعيات”.

يذكر أن السلطات كانت قد دشنت حملة إعفاءات ثانية في شتنبر الماضي في حق المنتمين لجماعة العدل والإحسان من أطر إدارية وتربوية، ليصل عدد المعفين إلى 159 إطار، وقد شكلت في فبراير 2017 لجنة وطنية تضم هيئات حقوقية ونقابية متعددة، حملت على عاتقها الترافع حول الملف، وتنظيم عدة أشكال احتجاجية تعبر عن رفض المجتمع لهاته الإجراءات الانتقامية.