لفظت سواحل الكناري 9 جثث جديدة لشبان قضوا غرقا بعد محاولة للهجرة غير النظامية، تمكنت مصالح الطب الشرعي بجزيرة “لانزاروتي” الإسبانية من معرفة هوية 4 منهم، في حين ما تزال محاولة التعرف على 5 جثث أخرى جارية.

ونقلت صحيفة “لابروفانسيا” عن السلطات المحلية أن الضحايا ينحدرون من ضواحي مدينة الناظور، وكلهم ذكور، تتراوح أعمارهم بين 23 و37 سنة.

يذكر أن قاربا كان يقل حوالي 15 مهاجرا غير شرعي انطلق من سواحل إقليم أكادير انقلب الأربعاء الماضي، 13 نونبر، بسبب الأمواج المرتفعة في عرض المحيط الأطلسي قبالة سواحل جزيرة لانزاروتي، رمى البحر يومها بجثث 3 شبان منهم ينحدرون من جماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور، لينضاف إليهم التسعة في انتظار البقية.

وأكدت مندوبة الحكومة الإسبانية بأرخبيل الكناري أن رجال الوقاية المدنية عثروا على 9 جثث في 6 نونبر الجاري.

وتنشط الهجرة السرية بشكل كبير وسط شباب المغرب الباحث عن العيش الكريم بعدما يئس من إيجاده في وطنه، لا يثنيهم عن ذلك الأعداد الكبيرة للغرقى، حيث سجلت سنة 2018 غرق واختفاء 1586 شخصا حسب المنظمة الدولية للهجرة، من أصل 32272 من المغاربة الذين عبروا الشواطئ المغربية إلى إسبانيا.

وكان مرصد الشمال لحقوق الإنسان قد دق ناقوس الخطر، حيث أعلن أن عدد المغاربة الذين يغادرون المغرب في اتجاه إسبانيا انتقل من 5% من مجموع المهاجرين غير النظاميين بداية 2018 إلى 20% أواخر السنة نفسها.

ونظرا لما تعانيه مدن الشمال المغربي من تهميش وقلة فرص شغل، إضافة إلى عسكرة المدن التي عرفت حراكا اجتماعيا مطالبا بالحقوق الأساسية للمواطنين والتي تم إثرها اعتقال عدد كبير من الشباب وإصدار أحكام قاسية في حقهم، ارتفع الإقبال على الهجرة التي انتقلت من سرية إلى علنية، يوثق أصحابها هروبهم بالصور والأشرطة المرئية غير آسفين على ترك وطنهم وعوائلهم، مخاطرين بأنفسهم من أجل ذلك، شعارهم الرحيل أو الموت.