صرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مؤتمر صحفي يوم الإثنين 18 نونبر الجاري، أن بلاده تخلت عن موقف إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بشأن قضية المستوطنات، وأنها لم تعد تعتبر المستوطنات “الإسرائيلية” مخالفةً للقانون الدولي.

القرار الأمريكي لم يقابل بالترحيب إلا من الجانب الصهيوني، في حين اعتبر مرشح الرئاسة السيناتور بيرني سناندرز أن المستوطنات “الإسرائيلية” غير شرعية، وأنه “مرة أخرى يعزل ترامب واشنطن لإرضاء قاعدته المتطرفة”.

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت بدورها أعلنت، في بيان وزع على الصحفيين على هامش جلسة لمجلس الأمن عقدت أمس الثلاثاء 19 نونبر لبحث القضية الفلسطينية خصوصا الموقف الأمريكي الأخير، أن بلادها ستظل ملتزمة التزاما كاملا بقضية السلام بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، وأنه “من المهم أن نكون واضحين بشأن الأمور الخطيرة، وإعلان اليوم بشأن المستوطنات الإسرائيلية أمر خطير”.

وسارع الاتحاد الأوروبي إلى رفض الخطوة الأميركية، معلنا أنه لا يزال متشبثا بموقفه بكون النشاط الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية المحتلة يخالف القانوني الدولي، ويقلل فرص التوصل إلى سلام دائم، حيث أعلنت فيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد، الإثنين في بيان، أن “الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لإنهاء كل النشاط الاستيطاني في ضوء التزاماتها كقوة محتلة”.

منظمة العفو الدولية أدانت أيضا تأييد الولايات المتحدة بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي الفلسطينية، واعتبرت أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيبقى جريمة حرب، وأن إعلان واشنطن لن يغير القانون الواضح جليا، وأن الولايات المتحدة تعتقد أنها و”إسرائيل” فوق القانون وأن هذه الأخيرة باستطاعتها الاستمرار في انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان للفلسطينيين.

وعدّت السلطة الفلسطينية موقف واشنطن باطلا ومرفوضا ومدانا ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان، وأن واشنطن غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية.

طالع أيضا  استنكار واسع ودعوة لمقاومة إقرار "الكنيست" الصهيوني سلب أراضي الفلسطينيين