صنّفت مؤسسة “فريدوم هاوس” Freedom Hous المغرب في خانة الدول “الحرة جزئيا” في مجال الحريات على شبكة الأنترنيت، وذلك ضمن تقريرها السنوي حول الحريات لعام 2019، الذي يضم تقرير “الحرية على الأنترنت”.

ووفقاً لتقرير المنظمة، الذي نشرته عبر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، فقد حصل المغرب على معدل 54 درجة من أصل 100، فيما حصل في مؤشرات التقرير الفرعية على معدل 14 درجة في الشق المتعلق بعوائق الولوج إلى الانترنيت، و16 درجة في الشق المتعلق بانتهاكات حقوق المستخدم، والتي تدهورت بـ8 نقاط كاملة، حيث حصل المغرب السنة الماضية على 24 نقطة.

التقرير أكد أن الحريات لا زالت هشة، وأن الدستور المغربي يحتوي على أحكام مصممة لحماية حرية التعبير، لكن هذه المبادئ لا تدافع عنها السلطة القضائية. مع استمرار التضييق على الصحفيين وقمعهم أثناء تغطيتهم للاحتجاجات، بالإضافة إلى نشر مواقع إخبارية موالية للحكومة أخباراً زائفة عن معارضين، وكذا وجود حسابات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعية غرضها الوحيد مضايقة وتخويف وتهديد الناشطين الذين ينتقدون السلطات.

وينضاف إلى هذا بلاغ العديد من النشطاء والحقوقيين المغاربة، الذين أعلمتهم مؤسسات دولية بتعرض هواتفهم للتجسس من طرف برمجيات خبيثة قامت السلطات المغربية بوضعها بأجهزتهم، وذلك بالاستعانة بشركات صهيونية.

وذكرت تفاصيل التقرير الذي تحدث بإسهاب عن وضع الحرية على الأنترنت بالمغرب، أن منافذ الإنترنت الأكثر أهمية في المغرب تعمل في بيئة تستخدم فيها الحكومة ضغوطاً مالية لإغلاق وسائل الإعلام المطبوعة المزعجة، ودفعها إلى الإغلاق أو الإفلاس، حيث تحدث التقرير عن أن قطاع الإعلام المغربي يضم مجموعة متنوعة مما سماها بمنافذ “الظل”، والتي هي مستقلة إسمياً ولكنها تدعم الدولة من الناحية التحريرية.

وأضافت وثيقة فريدوم هاوس أنه من المعروف أن “كيانات أعمال” قوية، مثل شركات الاتصالات، تلتزم بضغط الدولة لسحب أموال الإعلانات من منافذ الأخبار التي تتعارض مع السرد الرسمي.

طالع أيضا  تأسيس هيئة للتضامن مع المهداوي وباقي الصحفيين المتابعين

وأوضح للمؤسسة الصحفي البارز أبو بكر الجامعي في مقابلة، أن “الجزرة في المغرب أكبر من العصا؛ حيث تفضل الدولة مكافأتك للطاعة بدلاً من معاقبتك على المعارضة”.

التقرير الذي تصدره المنظمة الأمريكية غير الحكومية التي تدعم وتجري البحوث حول الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان، رصد تراجعاً عاماً يطبع حرية الإنترنت في العالم، حيث يزداد استخدام الحكومات لوسائل التواصل الاجتماعي لمراقبة مواطنيها، ونشر المعلومات المضللة في الداخل والخارج، كما يتم حجب خدمات الأنترنيت والتعتيم على ما يحصل في بلدانها وذلك أثناء فترات الاضطراب السياسي، كما حصل مؤخرا بكل من السودان والعراق حيث لجأت السلطة إلى قطع الخدمة، وفي الأردن ولبنان ومصر تم التضييق على الوصول إلى الأنترنت.

وشهد التصنيف غياب دول عربية عدة أخرى بسبب نقص المعلومات. وبحسب أرقام المؤسسة فإن نسبة الحريات في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغة 21 بلداً، ويقطن فيها 420 مليون نسمة، 5% فقط.