اضطرت عشرات الأسر والعائلات بالمبيت في العراء وفي الخيام البالي أغلبها، بمدينة ميدلت ونواحيها من القرى والبلدات، وذلك ليلة الإثنين 18 نونبر 2019، تخوفا من انهيار المنازل التي تصدعت جراء الهزة الأرضية التي ضربت صباح الأحد عددا من المدن المغربية.

وفي ظل ضعف ومحدودية تحرك السلطات المحلية إواءً للمتضررين وتوفيرا للخيام الجيدة والمساكن التي تقي القر والبرد الشديد الذي يضرب المنطقة، عمد مواطنون في عدد من القرى والبلدات، كقرية “ألمو أبري” ودوار “بورديم” ودوار “عياط” التابع لعمالة ميسور و”النزالة” بإقليم ميدلت، إلى نصب خيام آوى إليها السكان المُنسَون من خدمات الدولة.

وتداول ناشطون وصفحات ومواقع محلية صورا وفيديوات توثق الواقع المزري؛ إذ لم تضرب الزلزال منازلهم فأصابتها شقوق كبيرة وتصدعات جعلتها عرضت للانهيار فقط، بل تُرِكوا لمصيرهم المجهول في ظل تحرك ضعيف من السلطات لم يرق إلى مستوى الفاجعة ناهيك عن محدوديته. ونقلت صفحة “أخبار ميدلت” صورا وعلقت عليها “أطفال وشيوخ ونساء ناعسين برا خوفا من الهزات الأرضية (النزالة إقليم ميدلت)”، ليتلو التدوينات سيل من التعليقات المستنكرة والمستهجنة لطبيعة تحرك مؤسسات الدولة وقطاعاتها المتدخلة في مثل هذه الفواجع.

يذكر أن هزة أرضية قوية ضربت صباح الأحد حوالي العاشرة صباحا مدن فاس وميدلت والراشيدية والريش وأزيلال وتازة بلغت درجتها حسب المرصد الأوروبي للزلازل 5,3 درجات على سلم ريشتر، وكان مركزها مدينة ميدلت. وتكررت الهزة عصرا بقوة 5,1 درجات على سلم ريشتر.

طالع أيضا  رغم المعاناة والظروف اللاإنسانية.. سلطات البيضاء تشرع في هدم 3 دواوير أخرى