https://web.facebook.com/watch/?v=1263081790543766

بثت قناة الشاهد الإلكترونية شريطا خاصا في جزئه الثالث عن التعريف بجماعة العدل والإحسان وبمشروعها باعتباره “مشروعا متكاملا يقرأ الماضي ويقترح للحاضر، ويستشرف للمستقبل، يلامس جميع مطالب النفس البشرية باطنا وظاهرا فردا وجماعة وقلبا وقالبا، شامل يلامس جميع المجالات تعليما وسياسة إدارة واقتصادا وعلما ومعرفة”.

ويتحدث الشريط عن “التربية” وهي الأساس الذي يحوز الأولوية في مشروع الجماعة، وهو الحبل الناظم لمشروع بناء الأمة، والمفتاح الفاصل لنهضتها العمرانية، لأن التربية هي قانون التغيير الإلاهي، مصداقا لقوله تعالى في سورة الرعد: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.

الشريط أشار من بين التعريفات التي أوردها عن التربية، إلى أنها “تعبئة طاقات فردية لتندمج في حركية اجتماعية يعمل فيها العاملون بجهد متكامل ينفع الله به الأمة”.

وما تسعى إليه الجماعة في التغيير، يشير الشريط؛ هو “تغيير باطني للإنسان وجهاد للنفس حتى تتخلى عن الركون للدنيا وملذاتها، وتشتاق إلى الله تعالى وتطلب مرضاته”. وشدد الشريط على أن التربية في منهاج الجماعة ليس انزواء أو دروشة، ولا تثقيفا للفكر ولا تدريبا على أعمال مقطوعة عن الوحي والسنة، غايتها الفوز في المعاد والسعادة في المعاش.

ولفت الشريط ذاته بعد الحديث عن “تجديد الإيمان”؛ إلى “يوم المؤمن وليلته” باعتباره أهم وسائل التربية، وهو برنامج فردي، يستحضر فيه الإنسان ربه طيلة يومه وليلته، به ينظم وقته ويخرج من عوالم الغفلة إلى دوام المراقبة لله تعالى، ويقسم وقته إلى فقرات العبادة والشغل والتحصيل العلمي والأسرة، والدعوة إلى الله تعالى والجهاد في سبيله وغيرها.

وأشار الشريط كذلك إلى ما يدعم البرامج الفردية، المتمثلة في البرامج الجماعية في التربية والتعليم التي تؤطرها الجماعة مثل الجلسات التعليمية الأسبوعية التي تخصص لتحصيل العلم الشرعي وحفظ القرآن، والرباطات الدورية، والاعتكافات الرمضانية، ومجالس النصيحة الأسبوعية التي تكون مادتها الرئيسية ذكر الله تعالى والتذاكر فيه.

طالع أيضا  ذة. السعيدي: ذ. حسن ليستة الذي تم إعفاؤه نعم المفتش والمؤطر

وأكد الشريط التعريفي أن التربية تكون تربية حقا، “إذا أثمرت الشخصية المؤمنة المتوازنة بين رهبانية الليل تبتلا وذكرا وإقبالا على الله تعالى، وفروسية النهار؛ دعوة وحضورا نوعيا فاعلا بين بني الإنسان، وهو النموذج الذي أثمرته المدرسة النبوية، وهو المرجع الحاسم في الباب”.

وختم الشريط بكلمة للإمام المجدد عبد السلام ياسين جاء فيها: “أمرنا تربية ثم تربية ثم تربية، هدفنا أن يكون كل واحد منا، وأن تكون كل واحدة منا، حاملا للرسالة وحاملة لرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، نبلغ عنه، ونذكر الناس بآخرتهم، إنه إن لم نبدأ ببناء الشخصية الإيمانية السليمة القويمة السوية؛ لن نمشي في طريق السلامة والعافية والنصر والشرف والخير شبرا واحدا. نبدأ بالناس واحدا واحدا واحدا، واحدة واحدة واحدة، نأخذ بتلابيبه ونأخذ بعضده ونقول: يا فلان، يا فلانة، إنك ستموت فماذا أعددت لآخرتك؟”.