تفاعلا مع العدوان الأخير الذي شنته قوات الاحتلال الصهيوني الغاشم على أهل قطاع غزة المقاوم، واغتيال القائد بهاء أبو العطا، اعتبر عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن “اغتيال القائد الكبير بهاء أبو العطا من قيادات سرايا القدس، ومحاولة اغتيال القائد أكرم العجوري في دمشق عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي، واستشهاد نجله، شكل جريمة وحشية وخطوة متهورة تجاوزت الخطوط الحمراء وتفاهمات 2014”.

وعدّ، في تصريح لموقع الجماعة نت، أن هذه الجريمة “سعت لتغيير معادلة الردع وقواعد الاشتباك، إذ دشنت لمرحلة جديدة من عمليات الاغتيال لقادة المقاومة من جهة، ونقلت المعركة خارج الأراضي الفلسطينية من جهة ثانية، والخاصية الثالثة هي محاولة الاستفراد بفصيل واحد من المقاومة وهو الجهاد الإسلامي من أجل دق الإسفين بين مكونات المقاومة”.

هذا المعطى الأخير “فرض على سرايا القدس وباقي فصائل المقاومة الرد القوي بجبهة موحدة تمثلت في الغرفة المشتركة لإدارة المعركة بتدبير محكم رغم تعقيدات الواقع، يقضي بعدم دخول القسام في قصف الكيان الصهيوني، لعدم توسيع دائرة الحرب والتهديد والضغط بورقة القسام لردع العدو الصهيوني، كما بين القيادي في الجهاد الإسلامي عبد الرحمن شهاب، واقتصار الرد على باقي الفصائل من خلال إطلاق معركة “صيحة الفجر” للرد على جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة”، يقول فتحي.

ويضيف مشيرا إلى فطنة فصائل المقاومة لأهداف العملية الصهيونية وعملها على إفشال “بنك الأهداف “الإسرائيلي” وفي مقدمته “محاولة نتنياهو تصدير الأزمة الداخلية وتحقيق مكاسب سياسية شخصية، على حساب الدم الفلسطيني”.

وأشاد الناشط في قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية بعمل فصائل المقاومة المشترك حيث “استطاعت شل الحركة في الأراضي المحتلة بقصفها بعشرات الرشقات التي ألّبت الرأي العام “الإسرائيلي” ضد نتينياهو، ليستنجد بالطرف المصري من أجل الهدنة والوصول إلى اتفاق بين الجهاد الإسلامي والكيان الصهيوني فرضت فيه حركة الجهاد بتوافق مع باقي المقاومة شروطا تمثلت في وقف سياسة الاغتيالات، وحماية المتظاهرين في مسيرات العودة الكبرى، والبدء عمليا في تنفيذ إجراءات كسر الحصار”.

طالع أيضا  حصيلة العدوان على غزة ترتفع إلى 34 شهيدا.. وحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار

و”رغم تكبيرنا لبطولات المقاومة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني والأرض المباركة والنيل من الغطرسة الصهيونية، فإنه بالمقابل يؤلمنا ويحز في أنفسنا عدد الشهداء من الأطفال والنساء والأبرياء العزل الذين قاربوا الأربعين شهيدا والعشرات من الجرحى، رحم الله الشهداء وعجل بالشفاء للجرحى”، يقول فتحي متحسرا متألما، ويضيف مدينا التخاذل العربي في نصرة الشعب الفلسطيني: “كما يؤلمنا تخاذل المنتظم الدولي وحكام العرب عن نصرة الشعب الفلسطيني الذي يُضطهد ويباد على مرأى ومسمع من العالم والذي تسلب أرضه وتزيف هويته”.

ويسترسل، متأسفا على ترك الأمة الإسلامية لواجب ديني قبل أن يكون إنسانيا، قائلا: “هذه تضحيات الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن مقدسات ملياري مسلم، الذي يفرض الواجب الديني والدافع الإنساني نصرته ومؤازرته خاصة في وقت تخلى الحكام والأنظمة عن واجب النصرة، بل كان منهم التآمر والخيانة لأرض بيت المقدس المباركة وللشعب الفلسطيني المستضعف”.

لينهي فتحي تصريحه داعيا الله أن يحفظ “أهل غزة وأهل فلسطين عامة، وأن يعجل بالنصر والتحرير لبيت المقدس والمسجد الأقصى، وأن يجعل كيد العدو في نحره، وأن يتقبل الشهداء ويشفي الجرحى ويفرج عن الأسرى، إنه على كل شيء قدير “.