علق الدكتور محمد بن مسعود، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان وكاتب عام قطاعها النقابي، على تشكيل هيئات يسارية لجبهة اجتماعية بقوله: “الناس أحرار في تكوين التكتلات والمبادرات التي يريدون”، منبها إلى أن الجبهات الإقصائية لا تزعج المخزن ولا تشكل ضغطا حقيقيا عليه.

وأوضح بن مسعود، في تصريح لجريدة أخبار اليوم عدد الأربعاء 13 نونبر 2019، أن مبادرة إطلاق حوالي 30 هيئة يسارية لـ”جبهة اجتماعية” وائتلاف تضامني مع معتقلي الريف “تشارك فيها بعض الأطراف المعروفة بمواقفها الإقصائية”، السبب الذي يجعل، حسب بن مسعود، “التجاوب مع مبادراتهم عادة محدودا وأثره متواضعا”.

وأكد الناشط السياسي والنقابي في التصريح ذاته أن “مثل هذه الأشكال التي تقصر الدعوة على أطراف دون أخرى لا تزعج المخزن، ولا تشكل ضغطا، بل يستثمرها المخزن لتكون نوعا من التنفيس العام للوضع المحتقن”.

في المقابل أعلن بن مسعود أنه كلما اتسعت قاعدة الجبهات الاجتماعية لتشمل جل الفاعلين إلا وكان أثرها أوسع وأعمق، قائلا: “في تقديرنا التكتلات ذات الأثر، والتي ينصت لنبضها الشعب، وتكون قادرة على تعبئة الجماهير، هي التكتلات المنفتحة والتي لا تقصي أحدا، والتي تكون عريضة تتسع لكل الفاعلين والهيآت الحية في الوطن”.

واستشهد بأحد أكبر الملفات الاجتماعية الساخنة والتي لا يمكن أن تجد طريقها للحل والإنصاف إلا في إطار إجماع قوى الوطن الحية؛ ملف الريف، ليجزم أنه “لا يمكن أن نتوقع ضغطا حقيقيا في ملف معتقلي الريف، على سبيل المثال، يؤدي إلى انفراج ما في غياب تكتل تتمثل فيه جل الهيآت والشخصيات، والقول ذاته ينسحب على الملفات الاجتماعية الحارقة”.

واعتبر أن اللحظة التاريخية الحاسمة، وتراكم التجارب وارتفاع منسوب الوعي لدى الشعب الذي أصبح مستعدا للتضحية، يلزم الفرقاء بضرورة التكتل والبعد عن الفرقة والإقصاء، ويستدعي مزيدا من النضج والعقلانية في التعامل مع الملفات الوطنية الجامعة، فـ”الجميع في حاجة الآن لوعي عميق بما يحدث حقيقة من تسارع في التحولات الكبيرة التي تطال الحراكات الشعبية من حيث النضج والاستعداد للتضحية، ورفض الأشكال التسكينية والمناورات الالتوائية التي يقوم بها البعض عن وعي أو غير وعي” يضيف بنمسعود.

طالع أيضا  جميعا من أجل إحقاق الحقوق.. مسيرة شعبية تندد بتغول السلطة على حقوق المجتمع