استشهد 5 فلسطينيين وأصيب 18 آخرين صباح اليوم الثلاثاء 12 نونبر 2019، جراء تصعيد قوات الاحتلال على قطاع غزة منذ وقت مبكر من فجر اليوم.

ومن أرز الشهداء اليوم، “بهاء أبو العطا” القيادي بسرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وزوجته في غارة استهدفت منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بعدما شنت طائرات الاحتلال، عدة غارات على قطاع غزة استهدفت بها مناطق سكنية وأراض زراعية ومواقع للمقاومة، كما قصفت دارجة نارية كان يستقلها شخصان شمال قطاع غزة، وضربت مقر جهاز الأمن الداخلي شمال قطاع غزة.

وعقب استشهاد “بهاء أبو العطا” واستهداف قيادي آخر بدمشق، شهد قطاع غزة تصعيدا متوقعا إذ حسمت حركة الجهاد الإسلامي خيارها بالرد، من خلال عضو مكتبها السياسي خالد البطش الذي قال: “العدو الإسرائيلي سيدفع الثمن غاليا بعد اغتيال بهاء أبو العطا”، وشدد على أنه لا يوجد خيار سوى المواجهة.

وأطلقت المقاومة صواريخ على جيش الاحتلال، حيث قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إنه تم رصد أكثر من خمسين صاروخا أطلق من القطاع باتجاههم، لتقوم سلطات الاحتلال بإغلاق كافة المعابر في قطاع غزة، وإغلاق المجال البحري قبالة القطاع لستة أميال.

وواصلت سلطات الاحتلال إجراءاتها الترقبية لتداعيات استشهاد “أبو العطا” بمطالبة بعض الموظفين في تل أبيب بالبقاء في منازلهم وكذلك المقيمين بالمنطقة الحدودية مع غزة، كما حظرت التجمعات العامة، وأمرت المدارس والجامعات بأن تبقى مغلقة.   

وكان الشهيد أبو العطا (42 عاما) الذي شيعه الآلاف في غزة صباح اليوم هو وزوجته في جنازة مهيبة؛ من أبرز قادة الجهاد الإسلامي، ومن المأثرين في ذراعها العسكري، إذ تُحمّله قوات الاحتلال المسؤولية عن العمليات التي تنفذها سرايا القدس في الأعوام والشهور الماضية.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان نشرته اليوم أن جرائم الاحتلال الإرهابية هي عدوان وإعلان حرب على الشعب الفلسطيني، وقالت: إن سرايا القدس والمقاومة الباسلة التي أعلنت استنفارها وبدأت بالتصدي لهذا العدوان والرد على الإرهاب، ستواصل بكل قوة وبسالة دفاعها عن كرامة الشعب الفلسطيني التزاما بواجبها وقياما بحقها الشرعي والوطني والقانوني والأخلاقي.

وتوعدت السرايا في بيان نعت فيها قائدها الشهيد أن “ردّنا حتمًا قادم يزلزل الكيان الصهيوني”، كما أعلنت في بيانها رفع حالة الجهوزية والنفير العام في صفوف مقاتليها ووحداتها، مؤكدة أن: “الرد على هذه الجريمة لن يكون له حدود، وسيكون بحجم الجريمة التي ارتكبها العدو المجرم، وليتحمل الاحتلال نتائج هذا العدوان، وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.